تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ومنها : ثبوته لصرف وجود الوارث ، أو لطبيعي الوارث ( 1 ) ، وهذا الوجه وإن اختلف مع ما سبق في الاعتبار ، لكنّه يرجع إليها بحسب الحكم ; فإنّه إن أُريد من ثبوته له ، ثبوته للطبيعة المتكثّرة - بحيث يتكثّر الخيار بتكثّرها - فيرجع إلى الاحتمال الأوّل أو الثاني . وإن أُريد منه ، ثبوته للمجموع المحقّق للصرف ، فيكون خيار واحد للواحد ، فيرجع إلى الثالث ; فإنّ صرف الوجود بحسب الاعتبار ، أمر موجود بوجود الموجود الخارجي المحقّق له ، كالطبيعة الموجودة بعين وجود الأفراد . والفرق بينهما ليس من هذه الجهة ، بل من جهة أنّ الطبيعة ، متكثّرة بتكثّر أفرادها ، سواء في ذلك الطبائع الأصليّة الحقيقيّة ، والاعتباريّة على نحو ما في التكوين ، وأمّا الصرف فيوجد بوجود الكثير على نحو الوحدة ، نظير ما قاله الرجل الهمداني في الكلّي الطبيعي ( 2 ) . فصرف وجود الإنسان واحد في الواحد بعينه ، وفي الكثير بعين الكثير ، وإلاّ فلو وجد مع كلّ واحد ، خرج عن الصرف ; لأنّ الصرف لا كثرة فيه ، ولا تكرار . فما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في قوله : هنا معنًى آخر لقيام الخيار بالمجموع . . . إلى آخره ( 3 ) ، فيه مسامحة ; فإنّه إن أراد ب‍ « الطبيعة » طبيعي الوارث ، فلا يكون في الخارج واحداً ، ولا معنى للقيام بالمجموع ; فإنّ الطبيعي
هامش
1 - أُنظر المكاسب : 292 / السطر 1 . 2 - الحكمة المتعالية 1 : 273 ، شرح المنظومة ( قسم المنطق ) : 23 / السطر 7 ، وقسم الحكمة : 99 / السطر 3 . 3 - المكاسب : 292 / السطر 1 .