تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الاشتراط ، فتمام الموضوع لذلك ، هو كونه مخالفاً للحكم الإلهي ، وعليه يكون الميزان هو المخالفة لحكم الله ، فخصوصيّة الكتاب غير دخيلة ، بل الحكم ثابت لمخالف السنّة أيضاً . وهذا الوجه لا يخلو من نظر ، وإن كان لا يخلو من جودة . وأمّا ما قيل : من أنّ المراد ب‍ « الكتاب » في تلك الروايات ، كلّ ما كتب الله على عباده ولو على قلب نبيّه وحياً أو إلهاماً ، فالمراد كتابه التشريعي ، في قبال كتابه التكويني ( 1 ) . . . إلى آخر ما أفاد ، فهو بالعرفان أشبه من الفقه . كما أنّ ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّ المستفاد من الرواية التي وردت من طرق العامّة ( 2 ) ، هو أنّ المراد ب‍ « الكتاب » ما كتبه الله على عباده من أحكام الدين ، وإن بيّنه على لسان رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فاشتراط ولاء المملوك لبائعه ، إنّما جعل في النبوي مخالفاً لكتاب الله ، بهذا المعنى ( 3 ) . غير وجيه ; فإنّه - مضافاً إلى أنّ الرواية غير المعتمدة ، لا يصحّ أن تجعل قرينة على ذلك - لم تذكر في تلك الرواية مخالفة الكتاب باللفظ الذي نقله عن الشيخ ( 4 ) ، والعلاّمة ( قدس سرهما ) ( 5 ) ، وإنّما الموجود فيها : « ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله ، فما كان من شرط ليس في كتاب الله عزّ وجلّ ، فهو باطل ، قضاء الله أحقّ ، وشرطه أوثق ، والولاء لمن أعتق » . والظاهر منها : أنّ كلّ شرط ليس في كتاب الله ، فهو باطل ، والولاء للبائع
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 143 / السطر 12 . 2 - صحيح مسلم 3 : 321 / 6 ، السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 338 ، و 10 : 295 . 3 - المكاسب : 277 / السطر 21 . 4 - المبسوط 6 : 70 . 5 - مختلف الشيعة 5 : 321 - 322 ، أُنظر المكاسب : 277 / السطر 11 .