بل اشتراط الأوصاف الحاليّة ، ممّا لا فائدة له إلاّ الخيار عند التخلّف ;
فإنّ أمرها دائر بين الوجود والعدم ، ولا يترتّب على الشرط شئ سوى الخيار ،
ففي مثلها لا يعدّ الاشتراط لغواً وملغى عرفاً ، بل يصحّ ويترتّب عليه الخيار عند
التخلّف ، وهو أمر عقلائي .
ولا يقاس المقام بالبيع حيث لا تكون ماهيّته إلاّ التبادل ، ولا يترتّب عليه
أثر عقلائي آخر .
وبالجملة : ما لا فائدة له ; إمّا أن يكون بنحو يكون اشتراطه عبثاً ولغواً ،
فلا إشكال فيه .
وإمّا أن تكون له فائدة ، لا يعتني بها العقلاء في معاملاتهم ، فبطلانه هاهنا
ممنوع ; لأنّ ثبوت الخيار عند التخلّف من الفوائد العقلائيّة ، واختصاص خيار
التخلّف بالشرط الذي له فائدة معتدّ بها ( 1 ) ، ممنوع .
هامش
1 - المكاسب : 277 / السطر 3 - 5 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 142 - 143 .