تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرطاً في قبال الشرط ; الرابع ( 1 ) أي اعتبر أن يكون الاشتراط بالمعنى المصدري سائغاً في قبال ما لا يكون كذلك ، كالشرط وقت النداء بناءً على حرمته ، أو فيما إذا تعلّق به نهي الوالدين أو المولى ، بناءً على سراية الحرمة إلى نفس العنوان ، كما عليه القوم ( 2 ) - كان هذا شرطاً مستقلاّ ، لا شبهة في أنّه لا يؤول إلى الشرط الرابع . فإنّ الظاهر من الأخبار الواردة في الشرط الرابع ( 3 ) ، هو الشرط بالمعنى المجازي ; أي الملتزمات ; ضرورة أنّ نفس الالتزام بالمعنى المصدري الجامع ، لا يكون موافقاً أو مخالفاً للكتاب إلاّ باعتبار متعلّقاته ، فالاستثناء دليل على أنّ المراد ب‍ « الشرط » هو المتعلّقات والملتزمات ، كما أنّ وجوب العمل لا يكون إلاّ للملتزمات . ففي الشرط الرابع اعتبر أن يكون متعلّق الشرط غير مخالف للكتاب ، وهنا اعتبر أن يكون الشرط في نفسه سائغاً ، فأين أحدهما من الآخر ؟ ! لكنّ الشأن في إثبات اعتبار هذا الشرط ; بحيث لو كان نفس الاشتراط محرّماً مع تعلّقه بأمر جائز - كاشتراط خياطة الثوب - يقع باطلاً ; فإنّ غاية ما يقال في مثله ، هو أنّ تنفيذ ما هو محرّم غير جائز . وفيه ما لا يخفى ; إذ لا مانع عقلاً من تعلّق الحرمة بسبب ، وعلى فرض تحقّقه يحكم بنفوذه ، مع أنّ دليل التنفيذ إذا كان عموماً قانونياً ، لا يأتي فيه ما ذكر .
هامش
1 - المكاسب : 276 / السطر ما قبل الأخير . 2 - المكاسب : 279 / السطر 19 ، كفاية الأُصول : 48 ، أجود التقريرات 1 : 365 ، منية الطالب 2 : 105 / السطر 12 ، راجع مناهج الوصول 2 : 167 - 168 . 3 - يأتي في الصفحة 236 - 245 .
كتاب البيع — صفحة 232 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني