تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الثاني أن يكون الشرط سائغاً في نفسه إعلم : أنّ « الشرط » قد يطلق ويراد به نفس الالتزام في ضمن البيع ونحوه ، الجامع بين أنحاء الشروط ; من شرط الفعل ، وشرط النتيجة ، وشرط الخيار ، وشرط الوصف الحالي أو الاستقبالي ، وإطلاقه بهذا المعنى يكون على نحو الحقيقة ; إذ لفظه موضوع لهذا المعنى المشترك . كما أنّه بهذا المعنى ، لا تكون المتعلّقات والملتزمات قيداً أو جزء له ، بل هو بمعناه المصدري أو الاسم المصدري ، مجرّد عن كافّة المتعلّقات ; إذ هو بهذا المعنى مشترك معنوي ، وماهيّة كلّية ، تنطبق على المصاديق ، فلو قيّد بها ، أو كانت المتعلّقات دخيلة فيه ، لم يعقل أن يكون مشتركاً معنوياً . وقد يطلق ويراد به المتعلّق والملتزم به ، وإطلاقه عليه مجاز بضرب من المناسبة والعلاقة ، والجمع بين المعنيين في استعمال واحد إمّا غير جائز ، كما عليه الأكثر ( 1 ) ، أو جائز ( 2 ) ، ولكن لا يحمل عليه إلاّ بدلالة وقرينة . إذا عرفت ذلك فنقول : من اعتبر أن يكون الشرط سائغاً في نفسه ، لو أراد به ما هو ظاهر هذه العبارة - أي نفس الالتزام ; لقوله : « في نفسه » ولجعله
هامش
1 - بدائع الأفكار ، المحقّق الرشتي : 163 / السطر 21 - 24 ، كفاية الأُصول : 53 ، أجود التقريرات 1 : 51 ، مقالات الأُصول 1 : 162 . 2 - وقاية الأذهان : 83 ، مناهج الوصول 1 : 180 ، تهذيب الأُصول 1 : 94 .
كتاب البيع — صفحة 231 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني