تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وتوهّم : رجوع الشرط إلى التوصيف ( 1 ) في غير محلّه ; للفرق بينهما جعلاً واعتباراً وواقعاً ، فالشرط الباطل الذي لا يترتّب عليه الخيار ، منحصر بما هو لغو عرفاً ، كالشرط غير العقلائي ، على ما سيأتي الكلام فيه ( 2 ) ، أو شرعاً كالشرط المخالف للكتاب ، بناءً على استفادة إلغائه من الأدلّة . ومن هنا يظهر حال شرط الأوصاف الحاليّة المتخلّفة عن النقل التبعي ، فإنّ اعتبار القدرة فيها ليس بالمعنى الذي تقدّم في الأقسام المتقدّمة ، بل بمعنى القدرة على النقل تبعاً ، وسلب القدرة لا يوجب إلغاء الشرط ، بل يترتّب عليه الخيار كما تقدّم . كما يظهر الكلام في الأوصاف الاستقباليّة ، فإنّها على قسمين ، أحدهما : ما يمكن تعلّق القدرة به ولو تسبيباً ، وثانيهما : على خلاف ذلك ، والكلام فيها هو الكلام فيما تقدّم . كما أنّ الكلام في الشرط المتعلّق بفعل الغير يظهر ممّا مرّ ، فإنّ فعله تارة : يكون ممّا يمكن أن يكون مقدوراً للمشروط عليه تسبيباً ، فتوهّم ذلك وشرط ، ثمّ تبيّن خلافه . وأُخرى : يكون على خلاف ذلك ، فتوهّم إمكان تعلّق قدرته به ، وقدرته على إيجاده ، فتبيّن خلافه ، ففي الجميع يثبت خيار التخلّف . فتحصّل من جميع ما تقدّم : أنّ الحقّ هو عدم اعتبار هذا الشرط في شئ من الموارد ، لكنّ ذلك بعد الفراغ عن اجتماع سائر الشرائط ، كما أشرنا إليه ( 3 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 142 / السطر 15 . 2 - يأتي في الصفحة 234 . 3 - تقدّم في الصفحة 223 .