وتوهّم : رجوع الشرط إلى التوصيف ( 1 ) في غير محلّه ; للفرق بينهما جعلاً
واعتباراً وواقعاً ، فالشرط الباطل الذي لا يترتّب عليه الخيار ، منحصر بما هو لغو
عرفاً ، كالشرط غير العقلائي ، على ما سيأتي الكلام فيه ( 2 ) ، أو شرعاً كالشرط
المخالف للكتاب ، بناءً على استفادة إلغائه من الأدلّة .
ومن هنا يظهر حال شرط الأوصاف الحاليّة المتخلّفة عن النقل التبعي ،
فإنّ اعتبار القدرة فيها ليس بالمعنى الذي تقدّم في الأقسام المتقدّمة ، بل بمعنى
القدرة على النقل تبعاً ، وسلب القدرة لا يوجب إلغاء الشرط ، بل يترتّب عليه
الخيار كما تقدّم .
كما يظهر الكلام في الأوصاف الاستقباليّة ، فإنّها على قسمين ، أحدهما : ما
يمكن تعلّق القدرة به ولو تسبيباً ، وثانيهما : على خلاف ذلك ، والكلام فيها هو
الكلام فيما تقدّم .
كما أنّ الكلام في الشرط المتعلّق بفعل الغير يظهر ممّا مرّ ، فإنّ فعله تارة :
يكون ممّا يمكن أن يكون مقدوراً للمشروط عليه تسبيباً ، فتوهّم ذلك وشرط ، ثمّ
تبيّن خلافه .
وأُخرى : يكون على خلاف ذلك ، فتوهّم إمكان تعلّق قدرته به ، وقدرته
على إيجاده ، فتبيّن خلافه ، ففي الجميع يثبت خيار التخلّف .
فتحصّل من جميع ما تقدّم : أنّ الحقّ هو عدم اعتبار هذا الشرط في شئ من
الموارد ، لكنّ ذلك بعد الفراغ عن اجتماع سائر الشرائط ، كما أشرنا إليه ( 3 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 142 / السطر 15 .
2 - يأتي في الصفحة 234 .
3 - تقدّم في الصفحة 223 .