ملخّصاً ( 1 ) .
أقول : أمّا كلام الشيخ ( قدس سره ) ، فهو وإن كان يوهم بدواً ، أنّ مراده نحو ما ذكره ;
باعتبار ذكر ما انتقل إلى الآخر ، لكن بالتأمّل الصادق يظهر أنّ مراده ما تقدّم ( 2 ) ،
ولا وجه لنسبة أمر مخالف لما أفاده في معنى الخيار - قبل صحيفتين ( 3 ) - إليه ،
مع وضوح ورود الإشكال عليه .
وأمّا ما استظهرناه من كلامه ، فليس الإشكال فيه بذلك الوضوح .
وكيف كان : يرد عليه ، أنّه إن كان المراد من كون الخيار هو السلطنة
على الاسترداد دون الردّ ، أنّ ماهيّة الخيار كذلك ، فهو معلوم الفساد ، بل بعد
وضوح أنّ للخيار معنًى واحداً في جميع الموارد - ومنها الخيارات في باب النكاح ،
الذي لا تكون فيه سلطنة على الإقالة مطلقاً - يعلم أنّ ماهية الخيار ليست
سلطنة على الاسترداد فقط .
بل لو تنزّلنا عمّا هو التحقيق - من كونه حقّ اصطفاء الفسخ - فهو سلطنة
على الترادّ الاعتباري ; أي ردّ كلّ من العوضين إلى محلّه .
وإن كان المراد : أنّ الجاعل للخيار ، لمّا رأى أنّ للمالك ونحوه السلطنة
على الردّ بالتقايل ، جعل له السلطنة على الاسترداد فقط ، حتّى يرجع الأمر إلى
أنّه لم يجعل الخيار له ، بل جعل له بعض مفاد الخيار ، فهو أيضاً فاسد :
أمّا أوّلاً : فلكونه مخالفاً لصريح أدلّة الخيار .
وأمّا ثانياً : فلأنّ الأدلّة غير ناظرة إلى دليل الإقالة ، فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 12 - 13 .
2 - تقدّم في الصفحة 73 .
3 - المكاسب : 214 / السطر 2 .