العادل » لا « الإنسان » .
فالموضوع معنون بعنوان ، ولا يمكن استفادة حكم غير المعنون منه ; بإرجاع
مثله إلى أنّ الموضوع هو الذات ، والوصف خارج وعلّة بحسب ظهور الدليل ،
وفهم العرف ، لكن بعد وجود الماء المتغيّر والعالم العادل في الخارج ، يتعلّق اليقين
بأنّ هذا الماء الخارجي نجس ، وهذا الرجل الموجود واجب الإكرام .
فإذا زال التغيّر والعلم ، أو العدالة ، وشكّ في بقاء الحكم ; لأجل الشكّ في
أنّ الحكم دائر مدار التغيّر والوصف وجوداً وعدماً أو لا ، جرى الأصل ; لأنّ
القضيّة المتيقّنة هي « أنّ هذا الماء الخارجي كان نجساً » وهي عين القضيّة
المشكوك فيها .
وتوهّم : أنّ المتيقّن هو الماء المتغيّر ، لا الماء ، فاسد ; ضرورة أنّ الماء
الخارجي أيضاً متعلّق لليقين .
وإن شئت قلت : يصحّ أن يقال : « إنّ هذا الماء متغيّر بالنجاسة ، وكلّ ماء
كذلك نجس ، فهذا الماء نجس » ومن المعلوم أنّ الوسط لا يؤخذ في موضوع
النتيجة ; لا عقلاً ، ولا عرفاً .
ومورد جريان الأصل ما إذا لم يحرز أنّ العلّة منحصرة ، أو أنّ العنوان من
قبيل الواسطة في العروض ; فإنّه مع هذا الإحراز ، لا يبقى شكّ حتّى يستصحب ،
فلا بدّ في الإجراء من الشكّ في أنّ الواسطة هل هي واسطة في العروض ، أو في
الثبوت ، وأنّ العلّة هل هي منحصرة أو لا ؟
وعدم الجريان مع هذا الإحراز ، ليس لأجل زوال الموضوع كما قيل ، بل
لأجل حصول اليقين ، وذلك واضح ، والتفصيل موكول إلى محلّه ( 1 ) .
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 203 - 220 .