موضوعاتها عنها - مختلفة ، ففي مثل « زيد موجود » الموضوع هو الماهيّة المعرّاة
عن الوجود والعدم ، وفي مثل « زيد كاتب » الموضوع ما يكون مفروغ
الموجوديّة ، وفي مثل « زيد متحرّك الأصابع » الموضوع هو الموجود الكاتب .
وبهذا يختلف الموضوع في الاستصحاب ، فلا بدّ أن يلاحظ أنّ العناوين
المأخوذة في الموضوعات ، هل هي من قبيل العلل ، كالتغيّر لعروض النجاسة
على الماء ، أو من قبيل الوسائط في العروض ; أي الموضوع المعنون بهذا العنوان ،
كالمجتهد الموضوع لجواز التقليد ؟ والتمييز موكول إلى العرف .
ولهذا بعد زوال التغيّر يحكم العرف ببقاء الموضوع ، بخلاف زوال الاجتهاد ،
ثمّ رتّب على ذلك دعواه المتقدّمة ( 1 ) .
وفيه : أنّ الموضوع في القضايا المتقدّمة ليس إلاّ « زيد » والاختلاف بين
المذكورات ، إنّما هو بحسب متن الواقع ، لا بحسب إخبار المخبر ، فإذا لوحظ
الواقع ، لا يكون الوجود عارضاً لزيد في الخارج ، ولا يكون معروض وعارض
خارجي .
وعروض الكتابة بحسب الواقع إنّما هو لزيد الموجود ، بعد اتصافه بأُمور
أُخر ; ككونه قابلاً للصنعة ، وكونه موجداً بإرادته للكتابة . . . وغير ذلك من
المقدّمات ، وتحرّك الأصابع يعرض له بعد عروض عوارض أُخرى ، منها الكتابة
في بعض الأحيان .
ولا يخفى : ثبوت الفرق الظاهر بين الموضوعات المأخوذة في الإخبارات ،
أو المتعلّقة للإنشاءات ، وبين ما هو معروض للعوارض بحسب الواقع ، فالموضوع
فيها قد يكون واحداً ، وإن اختلف المعروض بحسب الواقع .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 12 / السطر 16 .