عليه حقيقة ، فيشمله النصّ ( 1 ) . وأُجيب عنه بوجوه :
الاعتراض الأوّل على القول بالثبوت
منها : أنّه لا يصدق « البيّع » عليه حقيقة ، وإطلاقه عليه مجازي .
وربّما يعلّل : بأنّ مبادئ اختيار اسم المصدر غير قائمة به ، وأنّه بمنزلة
الآلة ، وكأنّه لسان الموكّل ، وربّما تجعل هذه الأُمور شواهد على الانصراف ( 2 ) .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ الجمع بين دعوى الانصراف والمجازيّة ، جمع بين
المتنافيين ; فإنّ الانصراف إنّما هو بعد الفراغ عن عدم المجازيّة - أنّ دعوى
المجازيّة غير وجيهة ; فإنّ مادّة « البيع » موضوعة للتبادل الإنشائي المحض ،
وإن لم يترتّب عليه الأثر ، كبيع الفضولي والمكره وغيرهما ; ممّا يصدق عليه
عنوان « البيع » بالحمل الشائع عرفاً ، وعقلاً ، ولغةً .
وقد خلط في المقام بين الحمل الشائع والأوّلي ، من لا ينبغي أن يشتبه
عليه ، ويظهر من كلامه أنّ البيع بالحمل الشائع ، هو ما تترتّب عليه الآثار .
وقال : بيع الوكيل كذلك ، فهو بيع بالحمل الشائع ، وإنّ البيع الإنشائي بيع
بالحمل الأوّلي ( 3 ) .
وهو بمكان من الضعف ; فإنّ البيع بالحمل الأوّلي ، هو مفهوم « البيع » لا
البيع الإنشائي ، والبيع الإنشائي المنشأ بالألفاظ ، هو البيع بالحمل الشائع .
هامش
1 - الحدائق الناضرة 19 : 7 ، جواهر الكلام 23 : 5 ، المكاسب : 217 / السطر 4 .
2 - منية الطالب 2 : 12 / السطر 13 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 12 / السطر 2 .