تمهيد
فيما ينبغي أن يبحث عنه في خيار المجلس
والمراد منه ظاهر ، والبحث عن أنّ إضافته إلى المجلس بأيّة عناية ،
وهل هي من قبيل المجاز في الحذف ، أو الاستعارة ؟ غير مفيد .
مع أنّ المظنون أنّ ذلك مجرّد تسمية ; لمناسبة ما ، وللتمييز بينه وبين
غيره ; إذ ليس الفقيه - كالشاعر ، والخطيب - بصدد الاستعمالات المجازيّة
والكنائيّة ، مع أنّ الإطلاق الاستعاري في المورد ، إطلاق بارد ، بل مستنكر .
وما هو بحث مفيد ، لا بدّ من تنقيحه خلال المباحث الآتية ، هو أنّ
المستفاد من النصوص والفتاوى في هذا الخيار ، أنّ موضوعه - أي ما ثبت له
الخيار - هل هو البيّعان المجتمعان في مجلس البيع ; بأن يكون جميع هذه القيود
معتبرة فيه ، فلو انتفى قيد منها انتفى الخيار ، فالحضور في مجلس البيع جزء
الموضوع ، فالمصطحبان الخارجان منه لا خيار لهما ؟
أو أنّ الموضوع هو البيّعان المجتمعان ، بلا دخل لقيد المجلس فيه ، فعلى
القول : بثبوته مع التوكيل في الصيغة ، يثبت الخيار للموكّلين إذا كانا مجتمعين
ولو في غير مجلس البيع ؟
كتاب البيع — صفحة 65
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٥