حكم اشتراط البدل في ضمن العقد
وأمّا اشتراط البدل في ضمن العقد ، فهو على جميع أنحائه مشترك في
الإشكال مع اشتراط سقوطه ، فلا بدّ إمّا من البحث مع الغضّ عن الإشكال
المتقدّم ( 1 ) ، أو فرض المسألة فيما هو خال عنه ، كما إذا كان التوصيف عن
اطمئنان ، لا عن يقين ، وكان البائع ممّن يطمئنّ به المشتري ، وموثوقاً به عنده ،
وكان التعليق والاشتراط لأجل الاحتمال الضعيف .
وكيف كان : فشرط ذلك على أنحاء :
منها : أن يكون شرط فعل ، وهو يتصوّر على وجهين :
أحدهما : أن يشترط عليه بأنّه على فرض التخلّف ، يبادل المبيع غير
الموصوف بعين أُخرى موصوفة ، أو غير موصوفة ، سواء كانت من سنخ المبيع ،
أو غيره ، كتبادل العبد غير الكاتب بعبد آخر كاتب أو غيره ، أو بعين أُخرى كالدار
مثلاً .
والإشكال فيه : بأنّه على نحو التعليق ( 2 ) ، وهو باطل ، مدفوع بعدم الدليل
على بطلان التعليق في غير البيع ، وفي البطلان في البيع أيضاً إشكال ; للإشكال في
تحقّق الإجماع حتّى فيه .
كما أنّ الإشكال : بأنّ المبيع مجهول حال الشرط ( 3 ) أيضاً ليس بشئ ; لأنّه
شرط الفعل ، والمبيع لا بدّ وألاّ يكون مجهولاً حال إيقاع البيع ، لا حال الشرط .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 652 .
2 - المكاسب : 252 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 61 / السطر 34 .
3 - المكاسب : 252 / السطر 5 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 92 /
السطر 16 .