المالك ، والعمل من العامل ، والربح بينهما ؟ ! ففي الحقيقة هذه الثلاثة من واد
واحد ، وإنّما الاختلاف في المتعلّقات .
والتحقيق : أنّها كلّها من العقود ; فإنّ ماهيّة العقد ، ليست إلاّ القرار بين
الطرفين في أمر ، فالبيع والمضاربة والوكالة من واد واحد ; من حيث العقديّة .
بل التحقيق : أنّ العارية والوديعة أيضاً من العقود ، وكونها جائزة - تنفسخ
بفسخ أحد المتعاملين - لا يقتضي سلب العقديّة عنها لو لم يؤكّدها ، والإنصاف
أنّه لا معنًى محصّل للعقود الإذنيّة .
تفصيل الشيخ في أصالة اللزوم بين مثل عقد السبق والرماية وغيره
ثانيهما : التفصيل بين مثل عقد السبق والرماية وغيره ، كما يظهر من الشيخ
الأعظم ( قدس سره ) .
قال : إنّه يظهر من « المختلف » في مسألة أنّ المسابقة لازمة أو جائزة ،
أنّ الأصل عدم اللزوم ( 1 ) ، ولم يردّه من تأخّر عنه إلاّ بعموم قوله تعالى : ( أوْفُوا
بِالعُقُودِ ) ولم يكن وجه صحيح لتقرير هذا الأصل .
نعم ، هو حسن في خصوص المسابقة وشبهها ; ممّا لا تتضمّن تمليكاً أو
تسليطاً ، ليكون الأصل بقاء ذلك الأثر ، وعدم زواله بدون رضا الطرفين ( 2 ) انتهى .
أقول : أمّا استصحاب بقاء العقد في أمثالها ، فممّا لا ينبغي الإشكال فيه .
وأمّا استصحاب الأثر فهو أيضاً جار ، وإن كان أمراً تعليقيّاً ; لأنّ الأمر
التعليقي إذا كان شرعيّاً ، لا مانع من جريان الأصل فيه .
هامش
1 - مختلف الشيعة 6 : 219 .
2 - المكاسب : 216 / السطر 11 .