وفي المقام : إنّ مفاد العقد ثبوت الملكيّة ، على فرض تحقّق السبق
للسابق ، فالقرار على ملكيّة معلّقة على أمر ، وقد أنفذه الشارع - عموماً
وخصوصاً - في السبق والرماية ، فثبوت الملكيّة على فرض السبق ، من
الأحكام الشرعيّة ، فكأنّه قال : « إذا سبق ملك » أو « من سبق ملك » فمع
استصحابه وحصول المعلّق عليه ، أو العنوان المترتّب عليه الحكم ، تثبت
الملكيّة من غير شبهة إثبات .
نعم ، هنا أصل آخر تنجيزي ، مثل سائر موارد الأُصول التعليقيّة ; وهو
أصالة عدم انتقال المملوك إلى السابق ، أو أصالة عدم حصول الأثر .
ولعل مراد الشيخ ( قدس سره ) من أصالة عدم اللزوم ، هو هذا الأصل ; بدعوى أنّ
أصالة عدم النقل ، وعدم حصول الأثر بعد الفسخ ، مساوقة لعدم اللزوم ، كما قال
نظيره في تقرير أصالة اللزوم ( 1 ) ، وإلاّ فمجرّد عدم وجود أصالة بقاء الأثر ،
وأصالة عدم زواله بلا رضا الطرفين ، لا ربط له بأصالة عدم اللزوم .
وبعبارة أُخرى : عدم وجود أصالة اللزوم ، غير وجود أصالة عدم اللزوم ،
فلا بدّ من حمل كلامه على ما ذكرناه .
لكنّه يرد عليه : أنّ الأصل التعليقي حاكم على التنجيزي ، كما قرّر في
محلّه ( 2 ) ، واعترف به الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 3 ) ، وإن كان في تقريب الحكومة
خلاف ، وقد قرّرناها على ما هو الميزان في الحكومة ، فراجع ( 4 ) .
هامش
1 - المكاسب : 85 / السطر 4 ، و 214 / السطر 16 .
2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 143 .
3 - فرائد الأُصول 2 : 653 - 654 .
4 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 143 - 146 .