تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ومراده من عدم الدلالة هو عدمها في الفرض المذكور ، ومن الواضح أنّه لا يدلّ على الفسخ قطعاً ، ولو أراد الفسخ به لا يقع ولا ينفسخ بحسب الواقع ، وهذا مراده من « أنّ إرادته غير المراد » وهو كلام متين .

كلام المحقّق الأصفهاني والجواب عنه

وقد تصدّى بعض أهل التحقيق ( قدس سره ) في تعليقته لتصحيح وقوع الفسخ به في الفرض . قال : والتحقيق إمكان الفسخ ; بتقريب أنّ الردّ شرط مقارن لحقّ الخيار ، وهو مقارن لأثره ; وهي السلطنة على الفسخ ، فاتّحاد السبب المقارن لحقّ الفسخ ولأثره ، لا مانع من تأثيره ، فالردّ شرط لحقّ الخيار ، وسبب للفسخ . . . إلى أن قال : والتقدّم والتأخّر الذاتيّان لا ينافيان المعيّة في الوجود . نعم ، الفسخ بالبيع وبالعتق فيه محذور ; من حيث أنّ مقتضى الفسخ ، صيرورة العين ملكاً للفاسخ مقارناً لفسخه ، ومقتضى البيع صيرورتها ملكاً للمشتري ، واجتماع ملكين بالاستقلال ، على عين واحدة ، في زمان واحد ، غير معقول . كما أنّ مقتضى العتق زوال الملك ، فاجتماع الملك بالفسخ وزوال الملك بالعتق ، من اجتماع النقيضين . ومثل هذا المحذور غير موجود هنا ; فإنّ الردّ الذي يتحقّق به الفسخ ، ليس سبباً مقارناً لسقوط الخيار ، حتّى يلزم ثبوته وسقوطه في زمان واحد ( 1 ) ، انتهى . وفيه مواقع للنظر : منها : أنّ الشرطيّة والسببيّة إن كانتا عقليّتين كما هو ظاهر كلامه ، فلازم
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 42 / السطر 39 .