ومراده من عدم الدلالة هو عدمها في الفرض المذكور ، ومن الواضح أنّه
لا يدلّ على الفسخ قطعاً ، ولو أراد الفسخ به لا يقع ولا ينفسخ بحسب الواقع ، وهذا
مراده من « أنّ إرادته غير المراد » وهو كلام متين .
كلام المحقّق الأصفهاني والجواب عنه
وقد تصدّى بعض أهل التحقيق ( قدس سره ) في تعليقته لتصحيح وقوع الفسخ به في
الفرض .
قال : والتحقيق إمكان الفسخ ; بتقريب أنّ الردّ شرط مقارن لحقّ الخيار ،
وهو مقارن لأثره ; وهي السلطنة على الفسخ ، فاتّحاد السبب المقارن لحقّ الفسخ
ولأثره ، لا مانع من تأثيره ، فالردّ شرط لحقّ الخيار ، وسبب للفسخ . . . إلى أن قال :
والتقدّم والتأخّر الذاتيّان لا ينافيان المعيّة في الوجود .
نعم ، الفسخ بالبيع وبالعتق فيه محذور ; من حيث أنّ مقتضى الفسخ ،
صيرورة العين ملكاً للفاسخ مقارناً لفسخه ، ومقتضى البيع صيرورتها ملكاً
للمشتري ، واجتماع ملكين بالاستقلال ، على عين واحدة ، في زمان واحد ، غير
معقول .
كما أنّ مقتضى العتق زوال الملك ، فاجتماع الملك بالفسخ وزوال الملك
بالعتق ، من اجتماع النقيضين .
ومثل هذا المحذور غير موجود هنا ; فإنّ الردّ الذي يتحقّق به الفسخ ، ليس
سبباً مقارناً لسقوط الخيار ، حتّى يلزم ثبوته وسقوطه في زمان واحد ( 1 ) ، انتهى .
وفيه مواقع للنظر :
منها : أنّ الشرطيّة والسببيّة إن كانتا عقليّتين كما هو ظاهر كلامه ، فلازم
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 42 / السطر 39 .