الشراء » الظاهر منه أنّ ما قبل مضيّها بتمامه ، ظرف لعدم الوجوب .
وهذا هو الظاهر من سائر الروايات أيضاً ، ولهذا لم يذكر في الروايات - على
كثرتها - إلاّ « الخيار للمشتري » أو « لصاحب الحيوان ثلاثة أيّام » من دون ذكر
المراد من « الثلاثة » ولم يسأل سائل عن مراده منها .
ولا يصحّ أن يقال : إنّ السائل في جميعها فهم من « اليوم » المعنى اللغوي ،
ودخول الليلتين من الخارج ، فلا ينبغي الإشكال في ذلك .
ثبوت التلفيق في الأيّام الثلاثة
كما لا ينبغي الإشكال ، في فهم التلفيق من أمثال تلك التراكيب ، ولا سيّما في
بيع الحيوان ، الذي هو واقع أثناء النهار نوعاً ، وقلّما يتّفق وقوعه عند طلوع
الشمس ، أو غروبها ، والوقوع في الليل أيضاً قليل .
فإذا قيل في هذا الجوّ : « إنّ الخيار للمشتري ثلاثة أيّام » لا ينقدح في ذهنه
إلقاء نصف النهار ، الذي وقعت البيوع - نوعاً - فيه .
و « اليوم » نظير « الشهر » و « السنة » والمراجع إلى موارد ثبوت الأحكام لها ،
يقطع بإرادة التلفيق ، كباب الحيض ، والنفاس ، والمقام عشرة أيّام ، واليوم والليلة
في مقدار الرضاع .
وكذا « الشهر » في موارد ثبوت الحكم له ، إلاّ ما قامت القرينة على
خلافه ، وكباب العدد ، وإنظار ثلاثة أشهر في الظهار ، والأشهر الأربعة التي
يحرم للزوج ترك الوطء أكثر منها ، وكذا « السنة » فراجع مواردها ، كالسنة في
تعريف اللقطة ، وفي أحداث السنة . . . إلى غير ذلك .
نعم ، يبقى الإشكال في الآفاق التي يكون نهارها شهراً ، أو شهرين ، أو ستّة
أشهر ، وليلها كذلك ، والظاهر أنّ الأحكام الكثيرة الثابتة لتلك العناوين ، ثابتة في