الأحيان ، مراده من « اليوم » إمّا لكون الاستعمال في تلك التراكيب من المجاز
الشائع ، أو لقيام قرينة حاليّة على ذلك ; ضرورة عدم الانقداح في الأذهان من
نحو قوله : « للبيّعين » أو « للمتبايعين ثلاثة أيّام الخيار » إلاّ أنّ الخيار ثابت لهما
بمجرّد تحقّق الوصف إلى تمام الثلاثة .
ودخول الليل مستفاد من نفس تلك التراكيب ، نحو قوله ( عليه السلام ) : « أقلّ
الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثره عشرة أيّام » ( 1 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : « إذا دخلت بلداً وأنت تريد المقام عشرة أيّام ، فأتمّ الصلاة » ( 2 ) .
وبالجملة : كلّما ذكر « اليوم » وحده ك « يوم الجمعة » و « يوم الخميس » لا
يراد به إلاّ بياض النهار ; من الطلوع إلى الغروب .
وكلّما ذكر بصيغة الجمع ك « ثلاثة » و « أربعة » ونحوهما ، يراد منه حال
ثبوت الحكم إلى آخر العدد إلاّ مع قيام قرينة على الخلاف ، ولا ينقدح في ذهن
العرف من تلك التراكيب ، خصوص بياض النهار ، حتّى يلتمس دخول الليل من
دليل آخر .
فقوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن رئاب : « الخيار لمن اشترى ثلاثة أيّام
نظرة » ( 3 ) أي مهلة ، كقول العرف : « أمهلني ثلاثة أيّام » أو « أنت على مهلة أربعة
أيّام » فإنّ من الواضح أنّ المراد من مثله ، المهلة إلى آخر الثلاثة ، لا في
خصوص بياض اليوم ، وخروج الليل منها .
ويتّضح ذلك من قوله ( عليه السلام ) فيها : « فإذا مضت ثلاثة أيّام ، فقد وجب
هامش
1 - راجع وسائل الشيعة 2 : 293 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، أحاديث الباب 10 .
2 - الفقيه 1 : 280 / 1270 ، تهذيب الأحكام 3 : 220 / 551 ، وسائل الشيعة 8 : 503 ،
كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 17 .
3 - تقدّم تخريجه في الصفحة 287 ، الهامش 3 .