المراد من الوفاء
ثمّ إنّ الظاهر من « الوفاء » هو العمل على طبق مقتضى العقد وافياً ، كما يظهر
من موارد استعمالاته ، مثل الوفاء بالنذر ، والعهد ، واليمين .
والظاهر البدوي من وجوبه هو الوجوب الشرعي ، ولازمه تحقّق تكليفين
- في مثل البيع - بعد تحقّقه :
أحدهما : وجوب الوفاء بعنوانه .
وثانيهما : حرمة حبس مال الغير أو غصبه .
وفي الثمن إذا كان كلّياً : وجوب أداء الدين ، ووجوب الوفاء بالعقد ،
والالتزام به مشكل جدّاً .
فيدور الأمر بين الأخذ بعموم « العقود » ورفع اليد عن ظهور الوجوب في
كونه شرعيّاً - فيحمل ذلك على نحو الالتزامات العقلائيّة - وبين رفع اليد عن
العموم ، وحمله على العقود العهديّة التي ليس فيها إلاّ التعهّد بعمل ، نحو عقد
الولاية ، والتعهّدات العقديّة المتعارفة بين الدول والأشخاص .
بل ربّما يقال : إنّ المراد ب « العقود » هاهنا هي العهود التي وقعت في عقد
الولاية ، والجمع باعتبار أنّ العقد كان متعدّداً بتعدّد الأشخاص ، أو بتعدّد
الواقعة ( 1 ) .
وتشهد له رواية ابن أبي عمير ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق المامقاني 2 : 7 / السطر 16 ، تفسير روان جاويد 2 :
166 .