الحبل والعقدة الحاصلة فيه ، فتدخل فيه جميع أنواع العقود ، وتخرج منه
الإيقاعات ، كالنذر ، واليمين ، والوقف بناءً على عدم اعتبار القبول فيه .
وإمّا جمع « عقد » بكسر العين ، وهو القلادة ( 1 ) ، استعير لمطلق ما لزم إتيانه ;
بدعوى أنّه كقلادة في عنقه تلزمه حيثما كان ، فتدخل فيه جميع العقود
والإيقاعات والتعهّدات .
والأظهر مع الغضّ عن القرائن الخارجيّة ، هو الأوّل ; فإنّه أوفق
بالاعتبار ، على إشكال يأتي الكلام فيه ( 2 ) .
وبالنظر إلى قوله تعالى في النكاح : ( أوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ
النِّكَاحِ ) ( 3 ) وقوله تعالى : ( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ ) ( 4 ) هو الثاني ; لعدم التبادل
في باب النكاح ، ومع ذلك عبّر بال « عُقْدَة » والظاهر أنّ « الْعُقُود » أيضاً بهذا المعنى
والاعتبار .
وأمّا بالنظر إلى صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله :
( أوْفُوا بِالعُقُودِ ) قال : « بالعهود » ( 5 ) .
فالمراد ب « العُقُودِ » العهود ، فتخرج العقود المصطلحة عنها ; فإنّ اعتبار العقد
المصطلح يخالف اعتبار العهد ، ضرورة أنّ البيع والإجارة ونحوهما ، ليس فيها
معنى العهدة والعهد والتعهّد ، لا مطابقة ، وهو واضح ، ولا التزاماً ; لما تقدّم من أنّ
هامش
1 - القاموس المحيط 1 : 327 ، تاج العروس 2 : 427 .
2 - يأتي في الصفحة 27 .
3 - البقرة ( 2 ) : 237 .
4 - البقرة ( 2 ) : 235 .
5 - تفسير عليّ بن إبراهيم 1 : 160 .