ومنها : ما دلّت على أنّ صاحب الحيوان بالخيار ، من غير ذكر « المشتري »
كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صحيحتي زرارة ( 1 ) وابن مسلم ( 2 ) : « البيّعان بالخيار حتّى يفترقا ،
وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام » .
ومنها : ما دلّت على أنّ المتبايعين بالخيار ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد
بن مسلم : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع
حتّى يفترقا » ( 3 ) .
ومنها : ما دلّت على ثبوته للمشتري دون البائع ، كصحيحة علي بن رئاب ،
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية ، لمن الخيار ; للمشتري ، أو
للبائع ، أو لهما كليهما ؟
فقال : « الخيار لمن اشترى ثلاثة أيّام نظرة » ( 4 ) .
وهذه الروايات صارت موجبة لاختلاف الأنظار ، فالمشهور عدم ثبوته
للبائع مطلقاً ( 5 ) ; أخذاً بالروايات الدالّة على اختصاصه بالمشتري ، ولا سيّما
صحيحة ابن رئاب التي هي كالصريحة في ذلك ، وحملاً للروايات المطلقة
عليها ، وتقديماً لها على صحيحة ابن مسلم ، الدالّة على ثبوته لهما مطلقاً .
هامش
1 - الكافي 5 : 170 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 24 / 100 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 2 ، و : 11 ، الباب 3 ، الحديث 6 .
2 - الكافي 5 : 170 / 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ،
الحديث 1 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 23 / 99 ، وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 3 ، الحديث 3 .
4 - قرب الإسناد : 167 / 611 ، وسائل الشيعة 18 : 12 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 3 ، الحديث 9 .
5 - جواهر الكلام 23 : 24 ، المكاسب : 224 / السطر 20 .