ومنهم من قال : بثبوته للبائع مطلقاً ( 1 ) ; أخذاً بهذه الصحيحة ، مع التأويل
في سائر الروايات ، وترجيح الصحيحة على صحيحة ابن رئاب الناصّة على
عدم ثبوته له .
ومنهم من فصّل بين ما إذا كان البائع صاحب الحيوان ، فأثبت له ، وما إذا لم
يكن فلم يثبته ( 2 ) ; أخذاً بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « صاحب الحيوان بالخيار » .
ثمّ وقعوا في حيص بيص بالنسبة إلى صحيحة ابن مسلم .
كيفيّة الجمع بين الأخبار
والتحقيق : أنّه لا اختلاف بين الأخبار رأساً بعد التأمّل فيما ذكرناه آنفاً :
أمّا مادلّت على أنّ صاحب الحيوان المشتري بالخيار ( 3 ) ، أو أنّ الخيار
للمشتري ( 4 ) ، فإنّ في مبادلة حيوان بحيوان كلّ منهما مشتر وبائع ، فالخيار ثابت
لهما ; لكون كلّ منهما صاحب الحيوان فعلاً ، ومشترياً كذلك ، فالقيدان ثابتان لهما ،
والخيار كذلك ، من غير منافاة بين المطلق وتلك الروايات ، ولا منافاة بين
صحيحة علي بن رئاب معها ، كما سيتّضح .
وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان » ( 5 ) فهو
هامش
1 - الانتصار : 207 ، مفاتيح الشرائع 3 : 68 ، أُنظر مفتاح الكرامة 4 : 555 / السطر 28 ،
المكاسب : 224 / السطر 29 .
2 - أُنظر جامع المقاصد 4 : 291 ، مسالك الأفهام 3 : 200 ، الروضة البهيّة 3 : 450 ، مجمع
الفائدة والبرهان 8 : 392 ، مفتاح الكرامة 4 : 557 .
3 - تقدّم في الصفحة 260 .
4 - تقدّم في الصفحة 261 .
5 - تقدّم في الصفحة 261 .