ثبوته فيها .
وتوهّم : أنّ جعل الثلاثة فيها لغو ، فالجعل المذكور مع ملاحظة عدم جعل
آخر ، شاهد على عدم ثبوته فيها رأساً ، وأنّ جعل الثلاثة للإرفاق بالمشتري ;
ليطّلع على الخصوصيّات الكامنة في الحيوانات ، وما لا يعيش إلى الثلاثة ، لا
وجه لجعلها فيه لأجل ذلك ، فاسد ; فإنّ المجعول هو الخيار إلى ثلاثة أيّام ;
بحيث يكون في كلّ آن له الخيار .
وليس الزمان هاهنا ، كالزمان الذي جعل ظرفاً لتعريف اللقطة ; لأنّ الحكم
بحفظ الملتقط ، والتعريف إلى سنة ، غير معقول فيما لا يعيش ولا يبقى إلى سنة ،
وأمّا الخيار فلا إشكال في جعله إلى ثلاثة بنحو القانون الكلّي في الحيوانات ،
فعدم العيش نوعاً أو شخصاً إلى ثلاثة ، وانقطاع خياره بموته ، لا يوجب لغويّة
القانون الكلّي .
هذا إذا قلنا : بأنّ الموت يوجب انقطاع الخيار ، وإلاّ - كما هو الحقّ - فلا
إشكال فيه رأساً ; فإنّ الخيار متعلّق بالعقد ، لا بالعين ، فلا إشكال على الوجهين .
وأمّا قضيّة الإرفاق فهي نكتة مظنونة ، لا توجب توسعة ولا تضييقاً ، وإلاّ
اتسع الخرق على الخارق .
وبما ذكرنا يظهر : أنّ غاية الخيار في تلك الحيوانات أيضاً إلى الثلاثة ;
أخذاً بإطلاق الأدلّة وعمومها .
والظاهر عدم ثبوته في بيع الكلّي ; لانصراف الأدلّة عنه ، لعدم وقوع بيع
الحيوان كلّياً إلاّ على وجه الندرة ، ولأنّ العنوان الكلّي ليس حيواناً ، وإنّما هو
عنوان صادق عليه ، ونفس العنوان حيوان بالحمل الأوّلي ، وهو ليس بحيوان
حقيقة عقلاً وعرفاً .
كتاب البيع — صفحة 257
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٧