تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ثبوته فيها . وتوهّم : أنّ جعل الثلاثة فيها لغو ، فالجعل المذكور مع ملاحظة عدم جعل آخر ، شاهد على عدم ثبوته فيها رأساً ، وأنّ جعل الثلاثة للإرفاق بالمشتري ; ليطّلع على الخصوصيّات الكامنة في الحيوانات ، وما لا يعيش إلى الثلاثة ، لا وجه لجعلها فيه لأجل ذلك ، فاسد ; فإنّ المجعول هو الخيار إلى ثلاثة أيّام ; بحيث يكون في كلّ آن له الخيار . وليس الزمان هاهنا ، كالزمان الذي جعل ظرفاً لتعريف اللقطة ; لأنّ الحكم بحفظ الملتقط ، والتعريف إلى سنة ، غير معقول فيما لا يعيش ولا يبقى إلى سنة ، وأمّا الخيار فلا إشكال في جعله إلى ثلاثة بنحو القانون الكلّي في الحيوانات ، فعدم العيش نوعاً أو شخصاً إلى ثلاثة ، وانقطاع خياره بموته ، لا يوجب لغويّة القانون الكلّي . هذا إذا قلنا : بأنّ الموت يوجب انقطاع الخيار ، وإلاّ - كما هو الحقّ - فلا إشكال فيه رأساً ; فإنّ الخيار متعلّق بالعقد ، لا بالعين ، فلا إشكال على الوجهين . وأمّا قضيّة الإرفاق فهي نكتة مظنونة ، لا توجب توسعة ولا تضييقاً ، وإلاّ اتسع الخرق على الخارق . وبما ذكرنا يظهر : أنّ غاية الخيار في تلك الحيوانات أيضاً إلى الثلاثة ; أخذاً بإطلاق الأدلّة وعمومها . والظاهر عدم ثبوته في بيع الكلّي ; لانصراف الأدلّة عنه ، لعدم وقوع بيع الحيوان كلّياً إلاّ على وجه الندرة ، ولأنّ العنوان الكلّي ليس حيواناً ، وإنّما هو عنوان صادق عليه ، ونفس العنوان حيوان بالحمل الأوّلي ، وهو ليس بحيوان حقيقة عقلاً وعرفاً .