والظاهر عدم ثبوته في الحيوان المذبوح والمجروح بالسهم أو بالكلب
المعلّم ، وإن وقع العقد على الجثّة الحيّة ; لانصراف الأدلّة عنها ، ولعدم تعلّق
البيع بها إلاّ بما أنّها جثّة ; لا دخل للحيوان فيها .
ولا شبهة في أنّ زهوق روحها ، لا يعدّ تلفاً ، حتّى يكون على البائع قبل
القبض ، أو على من لا خيار له ; فإنّ زهوقها في المذكورات لا يوجب نقصاً ،
ووجودها لا يوجب زيادة قيمة في الجثّة .
نعم ، لو كان المجروح بالسهم أو الكلب ممّا يجب ذبحه ; لإدراكه حيّاً
قابلاً للذبح ، فبيع وترك حتّى صار ميتة ، كان التلف على البائع ، أو على من لا
خيار له .
ولا ينبغي الإشكال في عدم ثبوته في الحيوان ، الذي كان رأسه وجلده
مثلاً لشخص ، وسائر أجزائه لآخر ، فباع صاحب الرأس من شخص ، وصاحب
البقيّة منه ، فصار الحيوان بالبيعين ملكاً له ; فإنّ الرأس والجلد ليسا بحيوان ،
وكذا البقيّة ، والمجموع لم يقع عليه البيع .
وكذا في الحيوان المشاع ، إذا باع أحد الشريكين نصفه من زيد ، والآخر
نصفه منه أيضاً ; فإنّ نصف الحيوان ليس حيواناً .
بل يشكل الثبوت ، لو وكّل الشريكان شخصاً في بيع حصتهما ; فإنّ البيع وإن
وقع ظاهراً على الحيوان ، لكن بحسب الواقع يكون مثل ذلك بيعين في بيع ،
ولا سيّما إذا وقعت المقاولة بين المشتري وبين الوكيل في نصف ، واتفقا على
قيمة ، ثمّ وقعت في نصف آخر ، واتفقا على قيمة أُخرى غير قيمة النصف
الأوّل ، ثمّ وقعت المعاملة على الحيوان ، فإنّ الظاهر عدم الخيار في الفرض ، وإن
قلنا : بالثبوت في الصورة السابقة ; باعتبار عدم الانحلال .
وأمّا الحيوانات التي لا تعيش بحسب نوعها إلى ثلاثة أيّام ، فالأقوى
كتاب البيع — صفحة 256
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٦