والأحكام ، لا بنفس الموضوعات ( 1 ) ، فالأمر كما مرّ ; لأنّ الخيار ثابت بالأدلّة
إلى زمان الافتراق ، ولم يسقط بالافتراق الإكراهي ، وبعد رفع الإكراه لا يعقل
حدوث الافتراق ، وتمتنع الغاية .
وعلى القول : بأنّ الرفع تعلّق بالموضوع ( 2 ) ، وأنّ افتراقهما الإكراهي
كلا افتراقهما ، فيمكن أن يقال : إنّ حديث الرفع ، محقّق لموضوع قوله ( عليه السلام ) :
« البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » ( 3 ) فإذا افترقا وجداناً بعد رفع الإكراه ، ينقطع
الخيار ; وذلك بأن يفارقا بعد رفع الإكراه عن الحالة التي كانا عليها بخطوة مثلاً .
فإذا كان أحدهما بالإكراه في بلد ، والآخر في بلد آخر ، وزال الإكراه ، بقي
الخيار إلى أن يتفارقا عن الهيئة الموجودة ، فيسقط الخيار .
وبعبارة أُخرى : إنّ دليل الإكراه ، يحكم بأنّهما غير مفترقين إلى زمان رفع
الإكراه ، فإذا افترقا بعده وجداناً يسقط الخيار به .
وإن شئت قلت : إنّ ذلك يستفاد من ضمّ دليل الإكراه إلى قوله ( عليه السلام ) : « فإذا
افترقا وجب البيع » ( 4 ) .
أو قلت : إنّ المستفاد من دليل الرفع توسعة الغاية .
ولكنّه مع ذلك لا يخلو من إشكال ; وهو أنّ رفع الافتراق بدليل الرفع ،
هامش
1 - فرائد الأُصول 1 : 320 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 345 .
2 - أنوار الهداية 2 : 344 و 345 ، تهذيب الأُصول 2 : 148 .
3 - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ،
الحديث 1 و 2 .
4 - الكافي 5 : 170 / 7 ، الفقيه 3 : 126 / 550 ، تهذيب الأحكام 7 : 20 / 86 ،
الاستبصار 3 : 72 / 241 ، وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ،
الحديث 4 .