ولا مانع من خيار المجلس حال العقد ( 1 ) .
إذ فيه : مضافاً إلى أنّ التعهّد بما أنشأه المتعاملان - أي التعهّد بإبقاء العقد ،
وعدم فسخه ، على ما يظهر من ذيل كلامه - لو وقع تحت وجوب الوفاء تكليفاً ،
يكشف عن جواز العقود بنظر الشارع ، كما أنّ ذلك التعهّد العقلائي الملازم لإمكان
التخلّف ، كاشف عن جوازها عرفاً ، وعدم صحّتهما غني عن البيان .
ومضافاً إلى عدم الأصل والأساس لهذا التعهّد وتلك الشروط الضمنيّة ، إلاّ
لبعض منها ، على احتمال يأتي في محلّه ( 2 ) .
أنّ شرط التسليم والتسلّم على فرضه ، أو التعهّد بهما ، إنّما هو في العوضين
بما هما كذلك ، والمفروض أنّه في المقام لا يتمّ العقد إلاّ بعد القبض ، والقبض في
الصرف متمّم العقد ، وما هو مورد الاشتراط الضمني - على فرض صحّته - هو
العوضان بعد تماميّة العقد .
وربّما يتوهّم : دلالة بعض روايات بيع الصرف ( 3 ) على وجوب القبض ( 4 ) ،
وهو بمكان من الضعف .
الجهة الثانية :
إنّه على فرض وجوب التقابض تكليفاً لا يسلّم ثبوت الخيار ; لأنّ المتفاهم
هامش
1 - منية الطالب 2 : 22 / السطر 18 .
2 - يأتي في الجزء الخامس : 561 .
3 - نحو ما عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يبتاع رجل فضّة بذهب إلاّ يداً
بيد ، ولا يبتاع ذهباً بفضّة إلاّ يداً بيد .
وسائل الشيعة 18 : 168 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 2 ، الحديث 3 .
4 - مسالك الأفهام 3 : 334 ، الحدائق الناضرة 19 : 278 - 280 ، أُنظر مفتاح الكرامة 4 :
396 - 397 .