مضافاً إلى لزوم لحاظ عقد الصرف والسلم بخصوصهما ، ولحاظ سائر
العقود في قبا لهما ، وهو أيضاً غير معقول إلاّ بدلالات عديدة ، وإلاّ فالجمع
المحلّى ، لا يدلّ إلاّ على الكثرة الإجماليّة بتعدّد الدالّ والمدلول ، ولا يعقل أن
يكون حاكياً عن خصوصيّات الأفراد وأنواع البيوع بعناوينها .
ثمّ على فرض تعلّق التكليف الشرعي بإبقاء العقد ، لا يلزم منه وجوب
القبض ، ولو كان القبض علّة أو مقدّمة لبقائه ; فإنّ من المقرّر في محالّه ، عدم
وجوب مقدّمة الواجب وعلّته ( 1 ) .
التقريب الثاني لكلام الشيخ الأعظم
وقد يقال في تقريبه : إنّ للعقد مرحلة ، ولتأثيره في الملك مرحلة ، ولكلّ
منهما آثاراً .
والمراد بالوفاء إن كان الوفاء عملاً ، يختلف أثره العملي من حيث نفسه ،
ومن حيث تأثيره في الملك ، فحرمة التصرّف فيما انتقل عنه ، أثر تأثيره في
الملك عملاً ، وإنجاز العقد عملاً بإتمامه ، وقبض العوضين يداً بيد في المجلس ،
أثر نفس العقد عملاً .
فإقباض العوضين في غير الصرف ، أثر الملك الحاصل بالعقد ، وفي
الصرف أثر إتمام العقد عملاً ، ولا منافاة بين الوجوب التكليفي والشرطي ; فإنّ
وجوب إيجاد الشرط عملاً بالعقد - لئلاّ يبطل بعدم القبض مع التفرّق ، فيكون نقضاً
عمليّاً للعقد - لا مانع منه ( 2 ) .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 410 ، تهذيب الأُصول 1 : 278 - 279 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 20 / السطر 20 .