الوفاء ، مع استعماله في الوجوب بمعناه الحقيقي ، لكنّ الغرض إفادة اللزوم جدّاً ،
فعدم وجوبه في الصرف والسلم ، لا ينافي إطلاقه بحسب المفاد الجدّي والمعنى
المكني عنه ، فلا مانع من الأخذ بإطلاقه ، والالتزام بلزومهما قبل القبض .
ويمكن استصحاب بقاء العقد إلى ما بعد الفسخ قبل القبض ، وهو محقّق
لموضوع صحّة القبض بحسب الشرع ، أو لجزء الموضوع لاعتبار الشرع ، وجزؤه
الآخر القبض .
وليس البيع مؤثّراً ، حتّى تعتري شبهة المثبتيّة ، بل هو موضوع للحكم
العقلائي أو الشرعي .
والاستصحاب وإن لم يثبت به اللزوم ، لكن ما يثبت به - وهو عدم الانفساخ
بالفسخ - كاف في ثبوت الخيار ، ولا يتوقّف ذلك على ثبوت عنوان « اللزوم » .
فحينئذ لا مانع من الالتزام بثبوت الخيار حال العقد قبل تحقّق القبض ،
وأثره واضح بعد ما كانت ماهيّته عبارة عن حقّ حلّ العقد ، فتدبّر جيّداً ،
والمسألة بعدُ غير خالية عن الإشكال ، وإن كان ثبوته حال العقد ، لا يخلو من
رجحان .
كتاب البيع — صفحة 152
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٢