تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الوفاء ، مع استعماله في الوجوب بمعناه الحقيقي ، لكنّ الغرض إفادة اللزوم جدّاً ، فعدم وجوبه في الصرف والسلم ، لا ينافي إطلاقه بحسب المفاد الجدّي والمعنى المكني عنه ، فلا مانع من الأخذ بإطلاقه ، والالتزام بلزومهما قبل القبض . ويمكن استصحاب بقاء العقد إلى ما بعد الفسخ قبل القبض ، وهو محقّق لموضوع صحّة القبض بحسب الشرع ، أو لجزء الموضوع لاعتبار الشرع ، وجزؤه الآخر القبض . وليس البيع مؤثّراً ، حتّى تعتري شبهة المثبتيّة ، بل هو موضوع للحكم العقلائي أو الشرعي . والاستصحاب وإن لم يثبت به اللزوم ، لكن ما يثبت به - وهو عدم الانفساخ بالفسخ - كاف في ثبوت الخيار ، ولا يتوقّف ذلك على ثبوت عنوان « اللزوم » . فحينئذ لا مانع من الالتزام بثبوت الخيار حال العقد قبل تحقّق القبض ، وأثره واضح بعد ما كانت ماهيّته عبارة عن حقّ حلّ العقد ، فتدبّر جيّداً ، والمسألة بعدُ غير خالية عن الإشكال ، وإن كان ثبوته حال العقد ، لا يخلو من رجحان .