فيه كلام طويل ، يأتي إن شاء الله في محلّه ( 1 ) .
وممّا ذكر يظهر الحال فيما إذا قلنا : بأنّ الخيار ثابت لعنوان « البيّعين غير
المفترقين » واللزوم لعنوان « المفترقين » أو أحدهما لعنوان « المجتمعين » والآخر
ل « غير المجتمعين » .
هذا كلّه على فرض القول بثبوت حكمين : أحدهما الخيار ، وثانيهما اللزوم .
وأمّا إن قلنا : بأنّ الخيار ثابت لعنوان « الاجتماع » أو لعنوان « اللا افتراق » أو
« البيّعين ما لم يفترقا » ولم يكن حكم آخر لعنوان آخر ; من وجوب البيع أو غيره
- بل انتفاء الخيار مع حصول الافتراق ; لأجل انتفاء موضوعه ، لا لأجل حكم
مخالف مجعول - فيرجع الأمر إلى أنّ البيّعين بالخيار مع اجتماعهما ، ولازم ارتفاع
الاجتماع عدم الخيار ; لعدم موضوعه .
فحينئذ إن قلنا : بثبوته لصرف الوجود ، فمع بقائه - ولو ببقاء شخصين -
يبقى الخيار ; لعدم ارتفاع موضوعه وإن حصل الافتراق في الجملة ، ولا حكم
آخر يعارض الصدر .
وإن قلنا : بثبوته للمجموع ، فمع تفرّق ما يرتفع الموضوع .
وإن قلنا : بثبوته لكلّ واحد منهم مستقلاّ ، يسقط الخيار عن المفارق ،
ويبقى لغيره .
ثمّ على القول : بثبوت الخيار لكلّ بيّع مستقلاّ ، فهل المعتبر في السقوط
عن الوكيلين تفرّقهما ، وفي الثبوت عدمه ، وكذا الحال في الموكّلين ، فكلّ
يلاحظ مع عدله ؟
أو المعتبر تفرّق الكلّ ، فلو بقي وكيل وأصيل بقي خيارهما ، وإن سقط عن
هامش
1 - يأتي في الصفحة 364 .