الورّاق ( 1 ) .
قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم ، كيف
يقسم ؟
قال : « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم ، أخرج منها الخمس لله
وللرسول ، وقسم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين ،
كان كلّ ما غنموا للإمام ، يجعلها حيث أحبّ » ( 2 ) .
وهو مبنيّ على حجّيّة مفهوم القيد ، وفيها منع ، ولا سيّما في المقام ; ممّا
فرض في السؤال كون السريّة يبعثها الإمام ، ولا محالة كانت بإمارة أمير ،
ويمكن أن يكون ذكر القيد تبعاً للسؤال .
وأمّا مفهوم الشرط ، فهو الذي ذكره الإمام ( عليه السلام ) بقوله : « وإن لم يكونوا
قاتلوا . . . » .
بل يمكن أن يقال : إنّ الظاهر من صدرها وذيلها ، أنّ التفصيل بين الاغتنام
بالمقاتلة وبخيل وركاب ، وبين الاغتنام بغيرها ، وإلاّ كان عليه بيان الفرض
الآخر ، وهو المقاتلة بلا أمير أمّره ، والسكوت عنه - مع التعرّض لمفهوم الشرط ،
ومع عدم كون مفهوم القيد أمراً ظاهراً يصحّ السكوت عنه - دليل على ثنائيّة
الفرض ، بل لعلّه دليل على عدم دخالة القيد .
فجعل الصحيحة مخالفة للمرسلة أو مؤيّدة لمخالفها ، أولى .
هامش
1 - الحدائق الناضرة 12 : 478 ، رياض المسائل 1 : 298 / السطر 14 ، جواهر الكلام 16 :
126 - 127 .
2 - الكافي 5 : 43 / 1 ، وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ،
الحديث 3 ، و 15 : 110 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 41 ، الحديث 1 .