إلى أن قال : « وما أُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام ( عليه السلام ) ، يقبّله بالذي
يرى » ( 1 ) ونحوها روايته الأُخرى ( 2 ) .
وهما ظاهرتان في أنّ المأخوذ عنوة أمره إلى الإمام ( عليه السلام ) ، فلو كانت الآثار
مملوكة ، لكان أمرها بعد التملّك إلى المالك في التقبيل ، وإن كان على الأرض
الخراج .
وظاهرهما أنّ المأخوذ بالسيف ما دام ينطبق عليه عنوان « المأخوذ
بالسيف » أمره في كلّ عصر إلى الإمام ( عليه السلام ) ; إذ من المعلوم أنّ ذلك الوصف لا يزال
ثابتاً للأرض الكذائيّة ، فأمرها مطلقاً إلى الإمام ( عليه السلام ) ; لعدم المالك لها .
الروايات الظاهرة في شراء أرض الخراج
ثمّ إنّ في المقام روايات لها ظهور بدويّ في جواز الاشتراء ، كرواية
إسماعيل بن الفضل الهاشميّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيها : وسألته عن الرجل
اشترى أرضاً من أرض الخراج ، فبنى بها أو لم يبنِ ، غير أنّ أُناساً من أهل الذمّة
نزلوها ، له أن يأخذ منهم أُجرة البيوت إذا أدّوا جزية رؤوسهم ؟
قال : « يشارطهم ، فما أخذ بعد الشرط فهو حلال » ( 3 ) .
والظاهر أنّ السؤال عن أنّ أهل الذمّة الذين عملوا على شرطها ، وأدّوا
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 119 / 342 ، وسائل الشيعة 15 : 158 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد
العدوّ ، الباب 72 ، الحديث 2 .
2 - الكافي 3 : 512 / 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 38 / 96 ، و 118 / 341 ، وسائل الشيعة
15 : 157 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 72 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 5 : 282 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 149 / 663 ، وسائل الشيعة 17 : 370 ،
كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 10 .