وقرار الخراج .
وأمّا الثاني : فلأنّ الآثار في المغصوب لا يصحّ بيعها :
أمّا التي لا عين لها - مثل تصفية الأرض ، وإحداث الجداول ونحوها -
فإنّها لصاحب الأرض ; أي المسلمين ، ولا احترام لعمل الغاصب .
وأمّا الأعيان ، فلا بدّ من قلعها وقطعها وإفراغ الأرض منها ، فلا يصحّ للغاصب
تحويلها - كما هي في الأرض - معها .
وهذا أظهر من احتمال كون المراد استثناء أهل الذمّة ( 1 ) .
ولأنّ الظاهر من الروايات ، أنّ أرض السواد كلّها من أرض الخراج ، وهي
للمسلمين ، ولم يعهد كون قطعة أو قطعات منها لأهل الذمّة ، ومن أرض الجزية .
وأمّا احتمال كون التفصيل على هذه النسخة بين المشترين ( 2 ) ، ففي غاية
البعد .
نعم ، الظاهر من سائر النسخ أنّ التفصيل بين المشترين ، ولا سيّما نسخة
« الفقيه » فقوله ( عليه السلام ) : « لا يشتري إلاّ من كان له ذمّة » أي لا يشتري أحد إلاّ هو .
ويحتمل أن يكون المراد ، أنّه لا يشتريها إلاّ من له عهد وقرار وضمان
بالنسبة إلى الخراج ( 3 ) ، وكان المقصود هو الاشتراء بضمان ، فيكون مضمونها
موافقاً لرواية أبي بردة وغيرها ، والكلام فيها هو الكلام فيما تقدّم ( 4 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 168 / السطر 25 ، حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 1 : 251 / السطر 21 .
2 - ملاذ الأخيار 11 : 238 .
3 - روضة المتّقين 7 : 170 ، حاشية المكاسب ، المحقّق المامقاني 1 : 428 /
السطر 11 - 15 .
4 - تقدّم في الصفحة 69 .