والأوّل أظهر وأنسب ; لحكمه بالتسوية بين المسلم والكافر المشتري .
وكصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن شراء
أرض أهل الذمّة .
فقال : « لا بأس بها ، فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم ، تؤدّي عنها كما
يؤدّون » ( 1 ) .
وقريب منها صحيحته الأُخرى ( 2 ) والظاهر أنّهما راجعتان إلى أرض
الجزية .
وكيف ما كان : فالمتحصّل من جميع الروايات - بعد ردّ بعضها إلى بعض ،
وقرينيّة بعضها على بعض - هو عدم جواز بيع الرقبات ، وعدم تملّكها مطلقاً ،
مستقلاّ كان ، أو تبعاً للآثار ، ويكون الاشتراء في تلك الأخيرة ، كالاشتراء في
رواية أبي بردة ( 3 ) وصحيحة الحلبيّ ( 4 ) ونحوها ( 5 ) ; إذ هي محمولة على أرض
الجزية التي هي أرض الخراج أيضاً .
هامش
1 - الكافي 5 : 283 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 149 / 662 ، وسائل الشيعة 17 : 370 ،
كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 8 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 148 / 656 ، وسائل الشيعة 15 : 156 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد
العدوّ ، الباب 71 ، الحديث 3 ، و 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ،
الباب 21 ، الحديث 7 .
3 - تقدّم في الصفحة 69 ، الهامش 1 .
4 - تهذيب الأحكام 7 : 147 / 652 ، وسائل الشيعة 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد
البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 4 ، تقدّم في الصفحة 72 .
5 - راجع وسائل الشيعة 15 : 156 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 71 ،
الحديث 2 و 3 ، و 17 : 369 - 370 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ،
الحديث 5 و 9 .