مضافاً إلى أنّ قوله ( عليه السلام ) : « ذروا المسلمين يرزق الله بعضهم ببعض » ( 1 )
قرينة على الكراهة ; فإنّه ظاهر في الاستحباب ، بناءً على أنّه راجع إلى التلقّي
أيضاً ، مع أنّ في رواية منهال توجّه النهي إليه .
ولعلّ المقصود اختصاص التلقّي بالغنم ، كما تشهد له رواية الصدوق ( قدس سره ) ،
عن منهال : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تلقّي الغنم .
فقال : « لا تلقّ ، ولا تشتر ما تلقّي ، ولا تأكل من لحم ما تلقّي » ( 2 ) .
ورواية مثنّى الحنّاط ، عن منهال - وهي عين تلك الرواية على الظاهر -
قال : قال ; أي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لا تلقّ ، ولا تشتر ما تلقّي ، ولا تأكل منه » ( 3 ) .
بل الظاهر أنّ رواية منهال واحدة ، ذكر بعضها لبعض ، وبعضها لآخر ، فلا
قائل لها بهذا المتن ، فتأمّل .
نعم ، رواية عروة مشتملة على التجارة ( 4 ) ، أو على الطعام ( 5 ) ، لكنّها
ضعيفة جدّاً .
مضافاً إلى أنّ إعراض قدماء أصحابنا عنها ، وموافقة مضمونها - على ما
هامش
1 - الفقيه 3 : 174 / 778 .
2 - الفقيه 3 : 174 / 779 ، وسائل الشيعة 17 : 443 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ،
الباب 36 ، الحديث 3 .
3 - الكافي 5 : 168 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 158 / 696 ، وسائل الشيعة 17 : 443 ،
كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ، الحديث 2 .
4 - تهذيب الأحكام 7 : 158 / 697 ، وسائل الشيعة 17 : 443 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب
التجارة ، الباب 36 ، الحديث 5 .
5 - الفقيه 3 : 174 / 778 .