وكيف كان : لا يستفاد من تلك الروايات على كثرتها ، وجوب التعلّم نفساً ،
ولا وجوبه شرعاً للغير .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّ المقام يزيد على غيره ; بأنّ الأصل
في المعاملات الفساد ، فيحرم على التاجر التصرّف فيما يحصل بيده ; بمقتضى
أصالة عدم الانتقال .
فوجوب معرفة المعاملة الصحيحة في هذا المقام شرعيّ ; لنهي الشارع
عن التصرّف في مال لم يعلم انتقاله إليه ( 1 ) .
فغير وجيه ; لعدم استلزام حرمة التصرّف ظاهراً فيما يحصل بيده ، لوجوب
التعلّم شرعاً ، كما لا يخفى .
نعم ، لا مضايقة في الوجوب العقليّ الغيريّ ، كما أشرنا إليه في صدر
البحث ( 2 ) .
هامش
1 - المكاسب : 208 - 209 .
2 - تقدّم في الصفحة 589 .