وعن « نهاية ابن الأثير » : التلقّي هو أن يستقبل الحضريّ البدويّ قبل
وصوله إلى البلد ، ويخبره بكساد ما معه كذباً ; ليشتري منه سلعته بالوكس ،
وأقلّ من ثمن المثل ( 1 ) انتهى .
فلو كان التلقّي بحسب اللّغة ، أو بحسب ما هو المعهود خارجاً ، ذلك
الاستقبال بالقيود التي ذكرها ، لكان حراماً ; للكذب والتغرير ، ولعلّ فتوى العامّة
أو بعض الخاصّة بالحرمة ; لذلك ، وإن كان بعيداً .
وكيف كان : ما هو ظاهر اللّغة والعرف والنصّ ( 2 ) والفتوى ( 3 ) ، هو نفس
الاستقبال ، والإخبار كذباً خارج عنه ، كما أنّ الاختصاص باستقبال الحضريّ
البدويّ ، غير وجيه .
كراهة التجارة عن تلقّ لا نفس الاستقبال
ثمّ إنّ الظاهر من مرسلة الصدوق ( 4 ) ورواية عروة ( 5 ) على فرض كونها
غير المرسلة ، ورواية الصدوق ، عن منهال : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تلقّي
الغنم ( 6 ) . . . بل المتفاهم من رواية الحنّاط ، عن منهال أيضاً ( 7 ) هو أنّ المكروه
هامش
1 - النهاية ، ابن الأثير 4 : 266 .
2 - تقدّم في الصفحة 594 و 595 .
3 - النهاية : 375 ، الروضة البهيّة 3 : 297 ، جواهر الكلام 22 : 470 .
4 - تقدّم في الصفحة 595 .
5 - تقدّم في الصفحة 594 ، الهامش 2 .
6 - الفقيه 3 : 174 / 779 ، وسائل الشيعة 17 : 443 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ،
الباب 36 ، الحديث 3 .
7 - تقدّم في الصفحة 595 .