تختلف القيمة باختلافها ، على ما يظهر من كلماتهم ( 1 ) ، وقد عرفت ممّا مرّ أنّ لكلّ
من الاحتمالين وجهاً معتدّاً به .
موارد الشكّ في الصحّة والعيب وكيفيّة رفع الغرر
وكيف كان : لو قلنا بجريان الغرر فيها ، وفي كلّ ما هو دخيل في اختلاف
الرغبات والقيم ، فموارد الجهل والشكّ كثيرة ، فقد يكون الشكّ في الصحّة
والعيب ; بحيث يوجب الشكّ في أصل الماليّة ، أو في معظمها .
وقد يكون الشكّ في الصحّة والعيب ، مع العلم ببقاء معظم الماليّة .
وقد يكون في صفات الكمال ومراتبها .
وقد يكون في أنّه من أيّ صنف من أصناف نوع واحد . . . إلى غير ذلك .
ولا إشكال في رفع الغرر والجهل بالاختبار في الجملة .
وأمّا مطلقاً فلا ; لأنّ كثيراً ما لا يمكن للمشتري تشخيص صفات الكمال ، مع
الاختبار والدّقة ، أو تشخيص أصناف النوع الواحد مع اختلافها في القيم ،
كأصناف الشاي المختلفة جدّاً ، والعسل والتمر وغيرها ; ممّا يحتاج في تشخيصها
إلى أهل الخبرة والبصيرة ، فلا بدّ في مثلها من الرجوع إليهم ، فإن حصل الوثوق من
قولهم كفى .
كما أنّ إخبار صاحب المال فيما يصحّ الإخبار به ، رافع له إذا حصل
الوثوق به ، لا مطلقاً .
ويمكن الاستدلال عليه : بالروايات الواردة في إخبار البائع بالكيل
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 523 / السطر 38 - 40 ، و : 524 / السطر 6 ، جامع المقاصد 4 : 301 ،
جواهر الكلام 22 : 433 / السطر 11 - 12 ، المكاسب : 201 / السطر 1 - 2 ، و : 249 /
السطر 13 .