ومنها : رواية محمّد بن العيص : عن رجل اشترى ما يذاق ، يذوقه قبل أن
يشتري ؟
قال : « نعم ، فليذقه ، ولا يذوقنّ ما لا يشتري » ( 1 ) .
بدعوى : أنّه لو كان بصدد بيان الجواز ، والتفصيل فيه بين مريد الاشتراء
وعدمه ، لكان يقتصر على قوله : « نعم » فقوله : « فليذقه » مصدّراً ب « الفاء »
وتعبيره بالأمر ، يدلّ على لزوم الذوق ، وليس ذلك إلاّ لرفع الجهالة .
وليس المراد الذوق بلا إذن المالك ، فإنّه معلوم الحكم ، كما أنّ الذوق مع
إذنه لمن يريد الشراء أيضاً كذلك ، فلا محالة يكون المراد الاستفسار عن الحكم
الوضعيّ ، وبالغاء الخصوصيّة يتمّ المطلوب ، لولا ضعف السند ( 2 ) ، فتأمّل .
ومنها : مرسلة عبد الأعلى بن أعين قال : نبّئت عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه كره
شراء ما لم تره ( 3 ) .
ومرسلة محمّد بن سنان قال : نبّئت عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه كره بيعين ،
هامش
1 - عن محمّد بن فيض قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يشتري ما يذاق ، يذوقه قبل أن
يشتريه ؟ قال : نعم فليذقه ، ولا يذوقنّ ما لا يشتريه .
المحاسن : 450 / 361 ، تهذيب الأحكام 7 : 230 / 1004 ، وسائل الشيعة 17 : 375 -
376 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 25 ، الحديث 1 .
2 - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن داود بن
إسحاق الحذّاء ، عن محمّد بن العيص . والسند ضعيف لجهالة داود بن إسحاق ومحمّد بن
العيص .
أُنظر معجم رجا ل الحديث 7 : 94 / 4373 ، و 17 : 123 / 11518 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 9 / 30 ، وسائل الشيعة 17 : 376 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع
وشروطه ، الباب 25 ، الحديث 2 .