تقدّمه على بعض الأُصول الآتية لأجل السببيّة والمسبّبية ( 1 ) .
مع أنّ الأصل العقلائيّ ، أمارة مقدّمة على الأُصول السببيّة ، وليس تقدّمه
على الأُصول لأجل السببيّة .
وكيف كان : ففيها أنّ أصالة عدم تغيّر المبيع لا أثر لها ; لأنّ حكم الخيار
مترتّب على تخلّف الشرط الضمنيّ ، أو تخلّف الوصف ، لا على التغيّر ،
واستصحاب عدم التغيّر لإثبات عدم التخلّف مثبت .
مضافاً إلى ورود الإشكال المشترك عليه أيضاً ; لعدم تيقّن عدم تغيّره في
البيع ، وما هو المتيقّن ، لا يصلح لإثبات موضوع الأثر إلاّ بالأصل المثبت .
ومنه يظهر عدم جريان أصالة عدم تخلّف الشرط أو الوصف ، وعدم
جريان أصالة عدم وقوع العقد على الموصوف أو المشروط ، وأصالة عدم
الخيار ; لجريان الإشكال الساري في الجميع .
مع أنّ عدم وقوع العقد على المشروط أو الموصوف ، لا يثبت عدم تخلّف
الشرط أو الوصف ، والثاني موضوع الحكم ، لا سلب وقوع العقد عليه .
حول كلام العلاّمة في التذكرة
وممّا ذكرناه ظهر حال ما عن « التذكرة » : من التشبّث بأصالة عدم علم
المشتري بالمبيع على الوصف الموجود ، وأصالة عدم رضاه به ( 2 ) ، وما أفاده
الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في ردّه : من معارضتها بأصالة عدم علمه بوصف آخر ، ثمّ
هامش
1 - المكاسب : 199 / السطر 14 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 468 / السطر 2 .