وأمّا لو شاهداها بصفات نقص ، ثمّ ظهر كونها بصفات الكمال ، لم يصحّ
القول : بعدم وصول حقّ المشتري إليه ، بل لو كان خيار فهو للبائع ، لا للمشتري ،
وهو واضح .
فالقول : بأنّ حقّه مردّد بين ما هو واصل إليه جزماً ، وما هو غير واصل
جزماً ، غير وجيه .
في ابتناء الشيخ الأعظم المسألة على بناء المتعاملين
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من إمكان بناء المسألة على أنّ بناء
المتبايعين حين العقد ، على الأوصاف الملحوظة حين المشاهدة ، هل هو
كاشتراطها في العقد ، أو أنّها مأخوذة في نفس المعقود عليه ، فيكون المعقود
عليه هو الشئ المقيّد ؟
فعلى الأوّل : يرجع النزاع في التغيّر ، إلى النزاع في اشتراط خلاف هذا
الوصف الموجود على البائع ، والأصل معه .
وبعبارة أُخرى : النزاع في أنّ العقد وقع على الشئ الملحوظ فيه الوصف
المفقود أم لا .
ثمّ تنظّر فيه ، وقال : هذا البناء في حكم الاشتراط من حيث ثبوت الخيار ،
وليس شيئاً مستقلاّ حتّى يدفع بالأصل ، فهو قيد ملحوظ في المعقود عليه ، فيرجع
النزاع إلى وقوع العقد على ما ينطبق على الشئ الموجود ، حتّى يلزم الوفاء
وعدمه ، والأصل عدمه .
ولا يعارض بأصالة عدم وقوع العقد على العين ، المقيّدة بالوصف
المفقود ، ليثبت الجواز ; فإنّ عدم وقوعه على العين المقيّدة ، لا يثبت جواز العقد
الواقع ، إلاّ بعد إثبات وقوعه على غير المقيّدة ; بأصالة عدم وقوعه على