التمسّك بأصالة عدم التغيّر ، وتحكيمها على الأصل المذكور ( 1 ) .
فإنّه مع ورود الإشكال المشترك المتقدّم على جميعها ; ضرورة أنّ السلوب
المطلقة أو بانتفاء الموضوع ، لا أثر لها ، واستصحابها لإثبات السلب فيه مثبت
كما تقدّم ، وبنحو السلب في البيع غير مسبوقة باليقين ، يرد عليها : أنّ علم
المشتري بالوصف الموجود أو المفقود وعدمه ، أو رضاه بهما وعدمه ، ليس
موضوعاً لحكم في المقام ، وما هو موضوعه هو تخلّف الشرط وعدمه ،
والأُصول المذكورة لا تثبت ذلك إلاّ بوسائط عقليّة ، وهي من المثبتات الواضحة .
كما أنّ التغيّر وعدمه ليس موضوعاً للحكم ، وأصالة عدمه لا أثر لها ، وما
هو موضوعه لا يثبت بها ، كما يظهر وجهه ممّا تقدّم .
مضافاً إلى أنّ الشكّ في علم المشتري ، ليس مسبّباً عن وجود التغيّر
وعدمه كما هو واضح .
مع أنّه على فرض السببيّة ، لا وجه لتقدّمه على الأصل المسبّبي ، بعد
عدم كونه منقّحاً لموضوع الدليل الشرعيّ ، حتّى يرتفع الشكّ عن المسبّب
ببركته ، كما أشرنا إليه ( 2 ) وفصّلناه في محلّه ( 3 ) .
نقد لكلام المحقّق الكركي
وأمّا ما تمسّك به المحقّق الثاني ( قدس سره ) على ما عن « جامع المقاصد » : من أنّ
الأصل عدم وصول حقّه إليه ( 4 ) فقد أجاب عنه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : بأنّ ما هو
هامش
1 - المكاسب : 199 / السطر 13 - 14 .
2 - راجع ما تقدّم في الصفحة 476 .
3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 243 .
4 - جامع المقاصد 4 : 406 .