تصرّفه ، فهل هذا إلاّ مجرّد دعوى لا مستند لها ؟ !
مع أنّ ذلك لو كان من مقتضيات تزلزله ، فهو موجود في جميع الخيارات ،
من غير فرق بين كونه بلا وسط أو معه ، إلاّ أن يدّعى أنّه من مقتضيات تعلّق
الحقّ بالعقد بلا وسط ، وهو - كما ترى - دعوى بلا برهان .
مع أنّ ماهيّة الخيار في جميع أقسام الخيارات ، شئ واحد ، وهو ملك
فسخ العقد ، أو ملك إقراره وإزالته ، وحقّ استرداد العين بلا وسط لا وجه له ،
ومعه موجود في جميع الخيارات .
وبالجملة : لا دليل على ما أفاده ، ولا على ما عن العلاّمة ( قدس سره ) ، ولا
مخصّص لدليل سلطنة الناس على أموا لهم .
مختار الشيخ في المقام والإيراد عليه
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) تمسّك - بناءً على عدم السلطنة في زمان الخيار -
بأصالة عدم سلطنة البائع على أخذ الثمن ، وقال : لا مدفع لهذا الوجه إلاّ
أصالة عدم سبب الخيار لو تمّ ( 1 ) .
أقول : أمّا أصالة عدم السلطنة ، فلا حالة سابقة لها بهذا العنوان الذي
ذكره ، سواء كان الثمن جزئيّاً خارجيّاً ، أم كلّياً ; لأنّ المفروض أنّ الحكم ثابت
لعنوان « الثمن » و « البائع » و « المشتري » ، وهذه العناوين لا حقيقة لها قبل تحقّق
البيع ، ومع تحقّقه يحتمل حصول السلطنة ; لاحتمال لزوم البيع .
وبالجملة : إنّ ما هو موضوع الأثر ، هو عدم السلطنة على موضوع
هامش
1 - المكاسب : 199 / السطر 12 .