للخيار ; لأنّ الاتكال على الطرق لرفع الغرر ، غير بناء المتعاملين الراجع إلى
الاشتراط .
حكم بعض الصور التي لم يذكرها الشيخ الأعظم
ثمّ إنّ هاهنا صوراً أُخر ، لم يتعرّض لها ، ونحن نشير إلى بعض منها ، وهو ما
إذا علم زوال الصفة الموجودة :
فتارة : يعلم إجمالاً قيام أحد الضدّين مقامه .
وأُخرى : قيام شئ ذي مراتب مقامه ، ويشكّ في أنّه بمرتبة ناقصة قام
مقامه ، أو بمرتبة كاملة .
وثالثة : يعلم قيام شئ وجوديّ أو عدم ملكة مقامه ، كما لو شكّ - بعد
العلم بزوال رائحته الموجودة - في أنّ رائحة مضادّة لها قائمة مقامها ، أو صار
الموضوع بلا رائحة .
فعلى الأوّل : يتعارض أصل عدم حدوث كلّ منهما مع الأصل الآخر في
لازمه ، تعارضاً بالذات ، بناءً على كون الأصل من الأمارات ، فأصالة عدم
حدوث هذه الصفة ، لازمها حدوث الصفة الأُخرى ، وهو معارض بالذات مع
أصالة عدم حدوث تلك الصفة وبالعكس .
وبناءً على كونه شرعيّاً على فرض الجريان ، يتعارضان بالعرض .
وعلى الثاني : لو علم أنّ الكامل لو حصل كان دفعيّاً ، فعلم أنّ الحاصل إمّا
الناقص ، وإمّا الكامل دفعة ، يكون حكمه كالفرض السابق .
وأمّا إن علم بحصوله تدريجاً ، فوجوده إلى مقدار معلومٌ ، والزائد مشكوك
فيه ، فيدفع بالأصل ، ولمّا كان المثبت منه حجّة ، يثبت كون الضعيف بحدّه
موجوداً ، ولا معارض لهذا الأصل .