الصبرة على المبيع ، فمع القطع بالاشتمال يصحّ في الظاهر .
ومع كشف الخلاف ينكشف البطلان في الجميع ; لأنّ البيع وقع على عنوان
لم يتحقّق في الخارج ، وما هو متحقّق ليس مصداق العنوان ; فإنّ « العشرة » التي
هي متعلّقة للعقد ، لا تصدق على الخمسة . . . ونحوها ممّا هي دون العشرة ،
والمفروض أنّه بيع واحد ، تعلّق بعنوان كلّي واحد ، لا بكلّيات عديدة يكون لكلّ
مصداق ، وفي مثله يبطل البيع .
ولا يقاس المقام ببيع الموجود الخارجيّ على أنّه عشرة ، أو بيع المشار
إليه بعنوان أنّه عشرة ; بأن يقول : « بعتك هذه العشرة » فإنّ البيع في مثله وقع
على الموجود الخارجيّ ، ومع التخلّف يكون له الخيار ، إمّا للتبعّض كما هو
الظاهر ، أو للشرط ، أو للوصف .
وأمّا الكلّي فهو عنوان وحدانيّ ، لا ينطبق على الناقص أو الزائد عليه ، فباع
عنواناً لا مصداق له ، فلا وجه لخيار التبعّض هاهنا .
والفرق بين المبيع الخارجيّ والكلّي هاهنا : كالفرق - بوجه - بين بيع
فرس خارجيّ بوصف أنّه عربيّ مثلاً ، وبين بيع الفرس العربيّ بنعت الكلّية ; فإنّ
المبيع في الأوّل الموجود الخارجيّ ، ومع التخلّف له خيار تخلّف الوصف ، وأمّا
في الثاني فلا ينطبق الكلّي على غير العربيّ ، فلو انكشف أنّه لا واقعيّة له أصلاً ،
بطل البيع .
إلاّ أن يقال : إنّ العرف في مثل المقام ، يساعد على الصحّة في الموجود ،
ويرى أنّ البيع وقع على عنوان بعضه موجود ، نظير بيع ما يملك وما لا يملك
صفقة واحدة ، وكذا بيع ما يملكه وما لا يملكه ، فإنّ الصحّة الفعليّة في
كتاب البيع — صفحة 455
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٥٥