مع أنّه على هذا الفرض ، يقع باطلاً أيضاً ، فلا محالة تحمل على
الإشاعة ، ولازم الشركة عدم استقلال البائع وكذا المشتري في التصرّف ، وفي
تعيين حقّ صاحبه ، كما أنّ لازمها حساب التلف عليهما .
الثالث : أن يكون المستثنى منه جزئيّاً خارجيّاً ، والمستثنى كلّياً ; بأن
يكون المستثنى منقطعاً ، وأراد بيع الجميع ، وتملّك صاع كلّي أو أرطال كلّية في
المعيّن .
ولازمه على فرض صحّته ، صيرورة جميع ما في الخارج ملكاً للمشتري ،
وكلّي في المعيّن ملكاً للبائع ، ويكون حال المشتري حينئذ ، حال البائع في بيع
صاع من الصبرة ، وحال البائع حال المشتري فيه ، فللمشتري التصرّف مستقلاّ ،
وله التعيين .
الرابع : عكس الثالث ، والمستثنى منقطع أيضاً ، ويحمل على الإشاعة ;
لعدم إمكان غيرها ، أو بطلانه ، ويكون المراد بحسب الواقع بيع كلّي ما عدا مقدار
المستثنى ، وإنّما أُتي بنحو الإشاعة ، واُستثني الخارج الدالّ على تحديد ما استقلّ
بالتصرّف فيه ; كناية عن مقدار المبيع .
فيكون الخارج ملكاً للبائع ، له استقلال التصرّف بمقدار لا يوجب إفناء
مصداق المبيع ، وبيده التعيين ، فيرجع لبّاً إلى الوجه الأوّل ، هذا بحسب التصوّر .
الفرق بين تراكيب الجمل الاستثنائيّة عرفاً
وأمّا بحسب الاستظهار العرفيّ ، فيمكن الفرق بين تراكيب الجمل ، ففيما إذا
قال : « بعتك ثمرة هذا البستان إلاّ عشرة أرطال منها » بأن قدّم المبيع - أي الثمرة -
على الإشارة ، يمكن أن يقال : إنّ المستثنى منه كالمستثنى ، ظاهر في الكلّي ; لأنّ
لفظ « الثمرة » موضوع لنفس الماهيّة ، والإضافة لا توجب الخروج عن الكلّية ،