حكم ما لو باع ثمرة بستان واستثنى منها أرطالاً معلومة
ثمّ إنّهم ذكروا فيما إذا باع ثمرة بستان ، واستثنى منها أرطالاً معلومة : أنّه لو
خاست الثمرة ، أو تلف بعضها ، سقط من المستثنى بحسابه ( 1 ) .
وظاهرهم تنزيل المستثنى على الإشاعة ، فوقع الإشكال ( 2 ) بعدم الفرق
بين تلك المسألة ، ومسألة بيع صاع من الصبرة ، المحمول على الكلّي
عندهم ( 3 ) ، والإشكال من جهتين :
الأُولى : من ناحية الفرق بحسب ظهور الكلام ; فإنّ الظاهر من المستثنى
هو الكلّي ، ومع الاستثناء من البستان مثلاً ، يكون من الكلّي في المعيّن ، فيكون
حال المستثنى ، حال المبيع في بيع صاع من الصبرة .
الثانية : من ناحية إجرائهم حكم المشاع في التلف ، وحكم الكلّي في
المعيّن في استقلال المشتري في التصرّف في الثمرات ، وصيرورة حقّ البائع فيما
بقيت ، وأنّ تعيين حقّ البائع بيد المشتري ، وأنّه لو تلف البعض بتفريط المشتري ،
كانت حصّة البائع في الباقي .
أقول : أمّا بيان الفارق في مقام الظهور ، فلا بدّ له من بيان المحتملات في
المسألتين ، وقد فرغنا عن محتملات بيع صاع من الصبرة ، وقلنا : إنّ الظاهر من
بينها هو الكلّي في المعيّن ( 4 ) .
هامش
1 - تحرير الأحكام 1 : 189 / السطر 29 ، الدروس الشرعيّة 3 : 239 ، جواهر الكلام 24 :
85 ، المكاسب : 197 / السطر 13 .
2 - المكاسب : 197 / السطر 15 .
3 - جامع المقاصد 4 : 105 ، مفتاح الكرامة 4 : 274 / السطر 20 ، جواهر الكلام 22 : 423 .
4 - تقدّم في الصفحة 427 - 429 .