إلى خطابات حسب عددهم ( 1 ) . وهو أيضاً غير مرضيّ كما قلنا في محلّه ( 2 ) ، بل
التحقيق : أنّ الخطاب واحد ، والمخاطب كثير ، نظير النداء المتوجّه إلى جماعة ،
الذي لا ينحلّ إلى نداءات ، بل بنداء واحد ينادي المنادي الجماعة .
وأمّا ما يجاب به عن الإشكال : من الفرق بين الجنس الواحد ، والأجناس
المتباينة ( 3 ) ، فهو أيضاً لا ينحلّ به الإشكال ; فإنّ الاختلاف بين المبيع والخارج
إذا كان فاحشاً ، يكون حكمه - ظاهراً - حكم تخلّف العنوان .
فلو أشار إلى بيت وقال : « بعتك ما فيه من الحنطة ، وهي ألف صاع » فتبيّن
أنّ فيه صاعاً واحداً بطل ; لعدم انطباق العنوان ، ولا سبيل للصحّة وإن كان
الجنس واحداً ، ولا يمكن تصحيحه بالانحلال ( 4 ) أيضاً ، مع أنّ لازم القولين
صحّته ، وهو - كما ترى - مخالف لحكم العرف المتّبع في المقام .
كما لا سبيل في مثله للقول : بأنّه من قبيل تخلّف الوصف ( 5 ) أو نظيره .
والتحقيق : أنّ العرف قد يرى أنّ المشار إليه هو المعقود عليه ، ويقدّم
الإشارة على العنوان ، كما لو أشار إلى فرس وقال : « بعتك هذا الفرس العربيّ » أو
أشار إلى امرأة وقال : « زوّجتك هذه الهاشميّة » ، ونحوهما المقادير إذا كان النقص
أو الزيادة غير مضرّين بهذيّته وشخصيّته عرفاً ، ويحسب كالحالات من هذه
هامش
1 - أجود التقريرات 1 : 148 ، نهاية الأُصول : 230 - 231 .
2 - مناهج الوصول 2 : 25 - 28 ، أنوار الهداية 2 : 214 - 216 .
3 - جامع المقاصد 4 : 427 ، أُنظر المكاسب : 194 / السطر 17 .
4 - منية الطالب 1 : 395 / السطر 14 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 312 /
السطر 6 - 8 .
5 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 201 / السطر 23 - 24 ، منية الطالب 1 :
395 / السطر 20 - 21 .