وهو أولى بالخيار من الوصف المبنيّ عليه .
ثبوت خيار التبعّض عند كذب البائع
وهل الخيار خيار تخلّف الوصف ، أو خيار تبعّض الصفقة ؟ فعلى الأوّل
يلزم التخيير بين الفسخ والقبول بجميع الثمن ، دون الثاني .
الأوفق بنظر العرف هو الثاني ; لما أشرنا إليه آنفاً .
ولو قيل : إنّ العقد إذا وقع على الموجود الخارجيّ ، كان لازمه مقابلة تمام
الثمن لتمام الموجود ، وبعضه لبعضه بالنسبة ، فالتقسيط بهذا المعنى صحيح ،
لكن لا يفيد ، وبمعنى عدم وقوع بعض الثمن مقابل شئ ، اللاّزم منه بقاؤه على
ملك المشتري مفيد ، لكن مخالف لتسليم أنّ العقد وقع على الخارج ، لا على
العنوان .
يقال : فرق بين وقوع البيع على متقدّر من غير لحاظ المقدار - كما لو وقع
البيع على صبرة مجهولة المقدار ، أو على فرش مجهول الذرع - وبين وقوعه
عليه مع لحاظ مقداره مبنيّاً على مقدار خاصّ .
ففي الأوّل لا يقال : « إنّ المشتري ابتاع كلّ صاع أو كلّ ذراع بكذا » ولا يقسّط
الثمن على الصيعان أو على الأذرع ، نعم بعد الوزن يقال : « إنّ كلّ صاع صار
بكذا » .
وأمّا في الثاني : فالبيع وإن وقع على الموجود الخارجيّ أيضاً ، لكن بلحاظ
تقدّره بمقدار خاصّ ، فالتقسيط وقع عرفاً بين الثمن ، والصيعان أو الأذرع ، فيقال :
« اشترى كلّ صاع بكذا » لا ببيوع متعدّدة أو منحلّة ، بل وقعت المقابلة عرفاً في
العقد الواحد بين كلّ صاع وكذا .