النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) ، فبيانه أنّ قوله ( عليه السلام ) في موثّقة منصور بن حازم : « كلّ شئ يكال
أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل ، إذا كان من جنس واحد » ( 2 ) وكذا ما في صحيحة
الحلبيّ ، يمكن - بحسب التصوّر - أن يكون على نعت القضيّة الحقيقيّة ، أو على
نعت القضيّة الخارجيّة .
وعلى أيّ حال : يمكن أن يكون عنوان « الكيل والوزن » مأخوذاً على نحو
الموضوعيّة ، أو على نحو الكاشفيّة والعنوانيّة .
وعلى الثاني : يمكن أن يكون كاشفاً عن مطلق الموضوعات التي تكال
وتوزن ، أو ستكال وتوزن ، ويمكن أن يكون كاشفاً عن الأجناس التي تكال أو
توزن في عصر النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولوازم الصور معلومة عند التأمّل .
ومبنى استفادة ما هو المنسوب إلى المشهور ، حمل القضيّة على
الحقيقيّة ، وكون « المكيل والموزون » عنواناً وكاشفاً عن الأجناس المكيلة أو
الموزونة في عصره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فيقال : إنّ القائل أراد بقوله « المكيل والموزون كذا » أنّ الذهب والفضّة
والحنطة والشعير . . . - إلى غير ذلك - كذا ، وإنّما جمع في التعبير اختصاراً ، نحو
قوله : « هؤلاء » مشيراً إلى الأشخاص .
هامش
1 - المبسوط 2 : 90 ، شرائع الإسلام 2 : 39 ، إرشاد الأذهان 1 : 379 ، الحدائق الناضرة 18 :
471 ، مفتاح الكرامة 4 : 229 / السطر 29 ، المكاسب : 193 / السطر 3 .
2 - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن ابن رباط ، عن ابن
مسكان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، والرواية موثّقة بمحمّد بن سماعة ،
فإنّه من شيوخ الواقفة ، كثير الحديث ، فقيه ثقة .
تهذيب الأحكام 7 : 119 / 517 ، الاستبصار 3 : 101 / 351 ، وسائل الشيعة 18 : 153 ،
كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 16 ، الحديث 3 ، أُنظر رجا ل النجاشي : 40 / 84 .