منصور ( 1 ) . . . إلى غير ذلك ( 2 ) ممّا هي ظاهرة في استقلال الكيل ، وعدم كونه
لتعيين الوزن .
نعم ، يظهر من بعض الروايات ، أنّ بعض المكاييل كان مقدراً بالوزن ( 3 ) ،
كالصاع ، والرطل ، بل الكرّ أيضاً ، لكن يحتمل كون أمثال ذلك مكاييل برأسها
حتّى المدّ ، كما صرّح به أهل اللّغة ( 4 ) ، وإنّما قدّرت بالوزن فيما بعد ، لا أنّ الوزن
فيها أصل .
وكيف كان : لا منافاة بينها وبين ما تقدّم ; لاحتمال تداول كليهما في أرجاء
الحجاز ، بل واحتمال كون الكيل متداولاً في ذلك العصر بين أعراب البوادي ،
الذين كانوا بعيدين عن الحضارة ، والوزن والكيل متعارفين في الأمصار ، ففي
بعض الروايات ذكر وسق النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقدّر بستّين صاعاً ( 5 ) والظاهر منه أنّ
النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قدّره بهذا المقدار .
ولا يبعد أن يقال : إنّ الوسق كان في الأصل حمل بعير ، ثمّ قدّره
هامش
1 - الفقيه 3 : 136 / 593 ، تهذيب الأحكام 7 : 56 / 241 ، وسائل الشيعة 18 : 69 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 18 .
2 - راجع وسائل الشيعة 18 : 65 - 67 و 70 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ،
الباب 16 ، الحديث 1 و 8 و 22 .
3 - راجع وسائل الشيعة 1 : 167 - 169 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 11 ،
الحديث 1 و 2 و 3 ، و : 481 و 482 ، أبواب الوضوء ، الباب 50 ، الحديث 3 و 4 ، و 9 : 340
و 342 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 7 ، الحديث 1 و 4 .
4 - الصحاح 3 : 1247 / السطر 9 ، معجم مقاييس اللغة 2 : 403 ، مجمع البحرين 3 :
472 ، و 4 : 361 ، أقرب الموارد 1 : 669 ، و 2 : 1192 .
5 - الكافي 3 : 514 / 5 ، وسائل الشيعة 9 : 175 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلاّت ،
الباب 1 ، الحديث 1 .