كما لا ينبغي الإشكال في دلالتها على الفساد ; لظهور « لا يصلح » فيه
ولا سيّما في المعاملات ، ولا سيّما مع مناسبة الحكم والموضوع ، مع أنّ في نسخة
« الفقيه » ورد « لا يصحّ » ( 1 ) بدل « لا يصلح » ولا ظهور للكراهة في المعنى
المصطلح منها ولا سيّما في المعاملات .
الاستدلال بروايات أُخرى على اعتبار العلم بقدر المثمن
وتدلّ على اعتبار الكيل جملة أُخرى من الروايات ، كمرسلة ابن بكير ( 2 )
وموثّقة سماعة ، وفيها قال : سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن ، هل يصلح
شراؤه بغير كيل ولا وزن ؟
فقال : « أمّا أن تأتي رجلاً في طعام قد كيل ووزن تشتري منه مرابحة ،
فلا بأس إن اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه ، إذا كان المشتري الأوّل قد أخذه
بكيل أو وزن ، وقلت له عند البيع : « إنّي اُربحك كذا وكذا ، وقد رضيت بكيلك
ووزنك » فلا بأس » ( 3 ) .
ومعلوم : أنّ الرضا بكيله لا يكون - بحسب النوع - إلاّ مع الائتمان به ،
فتوافق مثل رواية أبي العطارد وغيرها ( 4 ) .
وأمّا التفصيل بين الاشتراء والبيع في صحيحة عبد الرحمان : أنّه سأل
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل أشتري منه بكيله واُصدّقه .
هامش
1 - الفقيه : 367 / 9 ، ( الطبع الحجري - آفتاب طهران ) .
2 - الكافي 5 : 195 / 13 ، تهذيب الأحكام 7 : 125 / 545 ، وسائل الشيعة 17 : 344 ،
كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 3 .
3 - تقدّم تخريجه في الصفحة 357 ، الهامش 4 .
4 - تقدّم تخريجه في الصفحة 357 ، الهامش 1 و 2 .